يقتضى لناهجهم الحميد . بموجب العهدنامات الاتفاقية . والشروط القانونيه . المرتبطة مع بلاطنا الملوكى في بابنا العالي . يقدروا يوضحوا سرورهم . ويشهدوا حبورهم . إلى أرباب الدول التي في حكمهم . لكي يثبتوا على حفظ العهود والشروط . وعلى اتصال العمل بها . وقيام جميع الشرطنامات القديمة من كل حكمنا السعيد . ولا يبدي من طرفهم شى يفسد السلامة . ومن جلالتنا الملوكيه . لا يمكن اننا نضع شيا حديثا ضد ما ذكر . ومهما كان قليلا . وذلك ان لكي المحبة والصداقة الخالصة . المستحيلة من الطرفين تنما وتزداد دايما لأجل رد الراحة والطمانينه لرعايا الجهتين . حرر في عاشر ذي القعدة سنة 1187 . صح .
وفي هذه السنة ظهرت الوحشة بين الأمير يوسف وعثمان باشا المصري والى الشام وجمع الجيوش . وخرج من دمشق إلى البقاع يريد قتاله . فخيّم في سحراء برّ الياس . وسبب ذلك ان الأمير يوسف ارسل في ختام سنة خمس وثمانين إلى عثمان باشا المذكور يلتمس منه تفويض ولاية البقاع إلى أخيه الأمير سيد احمد . فاجابه بما طلب ووجّه الولاية المذكورة على الأمير المذكور فتولاها . ونهض من محله إليها . فتوطن قلعة قب الياس .
وعمّر ما كان مهدوما منها . واحضر إليها المدافع والآلات الحربية . وحمل إليها الإقامات الوفيه . ثم جعل يمخرق في تلك الديار والجوار . [ و ] في بعض أيام سنة ست وثمانين نهب قفلا لتجار دمشق كان مارا في البقاع . فكتب عثمان باشا للأمير يوسف بسبب ذلك وامره بردع أخيه عن المخرقه في تلك البلاد . وبرجوع أموال التجار التي سلبها من القفل المذكور . وكان الأمير سيد احمد آبى الانقياد لأوامر أخيه الأمير يوسف . فلم ينفذ ما كتبه الوزير . واعتذر لديه الأمير يوسف عن ذلك باعذار فارغه . وحذف الامر من وقت إلى وقت . فاخذ الوزير من ذلك غيظا شديدا . وكان الأمير يوسف لا يعباء به كثيرا للاختلال الحادث في تلك الأيام . ولما بينه وبين عمه وضاهر العمر واحزابه من المحالفه والانضمام . فتزايد الحنق عند الوزير . وحشد من دمشق بجيوشه إلى برّ الياس يريد القتال كما مرّ . ولما بلغ [ 516 ] الأمير يوسف قدوم [ عثمان باشا ] جمع العساكر من الديار اللبنانيه [ و ] نهض من دير القمر إلى المغيثه معتدا للحرب والقتال .
فحصلت بينهما بعد مواقع لم يتم بها الظفر لاحد منهما . وكتب الأمير يوسف إلى ضاهر العمر والمتاوله يستنجدهم . فقام عليه منهم على ولد ضاهر العمر وناصيف النصار كبير بنى الصغير بجيش وافر من الزيادنه والشيعية . فنزلوا قرية القرعون من قرى البقاع وباتوا
لبنان في عهد الأمراء الشهابين — صفحة 103
مساهمون: حيدر أحمد الشهابي
ص١٠٣