[ ما كتب عن حلب نثرا ]
واعلم : أنا قد أوردنا في وصف حلب . وفي وصف أماكن منها شيئا من النظم ولنضيف إلى ذلك شيئا من النثر إذ هو حليفه وصديقه . بل توءمه وشقيقه . . ونقتصر من ذلك على نبذة يسيرة فنقول :
[ كتاب الملك الناصر إلى أخيه العادل ]
وقد كتب القاضي الفاضل عن الملك الناصر إلى أخيه العادل بفتح حلب :
« وقد علم المجلس السامي موضع حلب من البلاد ، وموقعها من المراد . . ومنه :
« . . وكتبنا كتابنا هذا وقد تمكنت أعلامنا الشريفة على قلعتها المنيفة وتفرقت نوابنا في - مدينتها موفية بمواعيد عد لنا الجليلة اللطيفة » .
[ كتاب عماد الدين الكاتب ]
« . . في مثل ذلك صدرت هذه المكاتبة مبشرة بما منّ اللّه تعالى به من الفتح العزيز .
والنصر الوجيز . . . » .
ومنها : « . . . قد سكنت الدهماء مذ سكنت الشهباء ، وبشرت بها بالأمس افتحها السوداء لما كان لنا في فتحها اليد البيضاء . . » .
[ كتاب محي الدين بن الزكي إلى الناصر ]
وكتب محي الدين بن الزاكي - قاضي دمشق - إلى الناصر يهنيه بفتح حلب : » وعدكم اللّه مغانم كثيرة . . الآية . . . » . إلى أن قال : « . . ولا زالت عزماته مؤيدة منصورة .
وراياته على رؤس المعاقل مرفوعة مشهورة . وقلوب المؤمنين بحياته ونصره مسرورة ، وجموع الكفرة وصور الصلبان بسيفه مغلولة مكسورة ؛ من النصر المتين ، والفتح المبين من فتح هذا المعقل الذي أجمعت العقول على اختياره وتفضيله ، وعجزت الخواطر لولا ظهوره إلى عالم الحسن عن تصويره في عالم الخيال ( 117 و ) ف وتمثيله . فيالها عن شهباء ليس لها