كم فيك من يوم ومن ليلة * مرّ لنا من عزر الدّهر
ما بين بطياس وحيلان والجوسق * والميدان والجسر « 1 »
وروض ذاك الجوهري الذي * أرواحه أذكى من العطر
وزهره الأحمر ناضر * الياقوت والأصفر كالتّبر « 2 »
والنّور في أجياد أغصانه * منظم أبهى من الدّر
منازل لا زال خلف الحيا * على رباها دائم السدر
تا للّه لا زلت لها ذاكرا * ما عشت في سريّ وفي جهر
وكيف ينساها فتى صيغ من * تربتها الطّيبة النشر « 3 »
وكل يوم مر في غيرها * فغير محسوب من العمر
إن حنّ لي قلب إلى غيرها * فلا غرو وحن الطّير للوكر « 4 »
يا ليت شعري هل أرها وهل * يسمح بالقرب بها دهري ( 116 و ) ف ( 104 ظ ) م
وقال موفق الدين أبو القاسم بن أبي الحديد « 5 » :
سلام على الحي الذي دون جوشن * سلام يرث الدّهر وهو جديد
يضوع بمسراه البلاد كأنّما * ثراها من الكافور وهو صعيد
فلي أبدا شوق إليه مبرح * ولي كل يوم أنة ونشيد
وكيف أداوي بالعراق محبة * شآمية إن الدواء بعيد « 6 »
وقال نور الدين علي الغرناطي « 7 » :
حادي العيس كم تنيخ المطايا * سق فروحي من بعدهم في سياق
هامش
( 1 ) - وردت قبل ( الجوسق ) عند ابن شداد .
( 2 ) - في الأصل : « ناظر » . صوبناها عن ( ابن شداد ) .
( 3 ) - في الأصل : ضيع ( م ) .
( 4 ) - في الأصل : لاغرو .
( 5 ) - ذكرها ابن شداد في ( الأعلاق الخطيرة :
1 / 1 / 396 )
( 6 ) - في الأصل : ( شيامية ) .
( 7 ) - ذكرها ابن شداد في ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 399 ) .