تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧
حلبا إنها مقر غرامي * ومرامي وقبلة الأشواق
لا خلا جوشن وبطياس والسّعديّ * من كلّ وابل غيداق « 1 »
كم بها مرتعا لطرف وقلب * فيه يسقى المنى بكأس دهاق
وفجر الصّبا بشط قويق * لا عدته حدائق الأحداق
وقال « 2 » :
وشاهقة يحمي الحمام سهولها * وتمنع أسباب المنايا وعورها
إذا سترت غرّ السحاب وقد سرت * جوانبها خلت السّحاب ستورها
مقيم تمير الطير دون مقامه * فليس ترى عيناها إلا ظهورها « 3 »
وللخالديين من قصيدة مدحا بها سيف الدولة ويهنئانه لفتح حلب في صفة القلعة « 4 » :
وقلعة عانق العيّوق سافلها * وجاز منطقة الجوزاء عاليها
لا تعرف القطر إذ كان الغمام لها * أرضا توطأ قطريه مواشيها
إذا الغمامة راحت خاض ساكنها * حياضها قبل أن تهمى عزاليها « 5 »
على ذرى شامخ وعر قد امتلأت * كبرا به وهو مملوء بها تيها
له عقاب عقاب الجو حائمة * من دونها فهي تخفى في خوافيها
ردّت مكايد أملاك مكايدها * وقصّرت بدواهيهم دواهيها
أوطأت همّتك العلياء هامتها * لما جعلت العوالي من مراقيها
وقال الفقيه الوزير أبو الحسن علي بن ظافر المعروف بابن أبي المنصور يصف قلعة حلب من قصيدة مدح بها الملك الظاهر غازي « 6 » :
وفسيحة الأرجاء سامية الذرى * قلبت حسيرا عن علاها الناظرا
هامش
( 1 ) - م : وحتى نهاية الأبيات استدركت بخط مغاير . ( 2 ) - الأبيات للسري الرفاء قالها في مدح سيف الدولة . ( الديوان : 108 - 109 ) ( 3 ) - في الأصل : « مقيما » . ، الأبيات سبق وذكرها المؤلف . ( 4 ) - ( ديوان الخالديين : 165 ) . ( 5 ) - في الديوان : لاحت . ( 6 ) - ( الأعلاف الخطيرة : 1 / 1 / 404 )