سوى السحاب سرج ، والريح لجام . وعذرا لم يفضض لها بغير اختيارها ختام . . » ، إلى أن قال : « فهي نهد والأرض لها صدر وألف . والبلاد لها سطر .
إلى أن قال : « فهي نهد والأرض لها صدر ، وألف والبلاد لها سطر . » .
وطائر المعاقل عندها غواشي * وراكب الحصون بين يديها ماشي
[ وصف ابن جبير لحلب ]
وذكر الإمام الصالح أبو جعفر « 1 » في كتاب وضعه ذكر رحلته وما رأى فيها من البلاد فقال :
« حلب قدرها خطير ، وذكرها في كل زمان يطير ، خطابها من الملوك كثير ، ومحلها من النفوس أثير ، كم هيجت من كفاح ، وسلت عليها من بيض الصفاح ، لها قلعة شهيرة الامتناع ، ثابتة الارتفاع ، معدومة الشبيه والنظير في القلاع ، تناهت حصونه أن ترام وتستطاع ، قاعدة كبيرة ، ومائدة من الأرض مستديرة منحوتة الأرجاء موضوعة على نسبة اعتدال واستواء ، فسبحان من أحكم تدبيرها وتقديرها ، وأبدع كيف شاء تصويرها وتدويرها . عتيقة في الأزل حديثة ، وإن لم تزل قد طاولت الأيام والأعوام ، وسبعت الخواص والعوام . انتهى . » .
وقد ذكرنا طرفا من هذا في الفصل الأول « 2 » .
هامش
( 1 ) - هو الإمام الصالح والمعروف بابن جبير وكتابه عرف باسمه ( رحلة ابن جبير ) وقد ذكرها الكثير من الرحالة والبلدانيين العرب في معظم العصور . سيما الهجرية حيث وصلتنا كتاباتهم بما حفظ من مخطوطات . للمزيد انظر كتاب : « حلب في كتب الرحالة والبلدانيين العرب . إعداد وتصنيف د . شوقي شعث . والمهندس فالح البكور طبعة دمشق » .
( 2 ) - للأسف وقع ضمن القسم حيث الخرم .