هولاكو « 1 » لم يبق له إلا الأساسات فجمع أهل حلب من بينهم ألف ألف درهم وعمر السور عمارة هائلة . وجعل له بابين . وفرغ من عمارته في دون ثلاثة أشهر وعمل أكثر أهل حلب فيه تبرعا بأنفسهم .
ودام كذلك حتى هجم تمرلنك حلب خرب أسوارها أيضا .
فجاء المؤيد - رحمه اللّه - إلى حلب واستشار عقلاء الناس على إعادة السور على ما كان عليه قديما إلى باب العراق . فأشار شيخنا المؤرخ بعدم ذلك فإن فيه تخريب المساجد وغيرها . فغضب المؤيد منه ومال جماعة إلى رأي ( 98 ظ ) م السلطان . واستصوبوه . ثم في اليوم الثاني اجتمع شيخنا بالسلطان فقال له السلطان : الرأي ما أشرت به . فأمر بعمارة الأسوار ، وجدد أبراجا عديدة من باب الجنان إلى باب قنسرين كل برج منها كالقلعة .
ثم إن الأشرف برسباي تمم ما كان قد بقي من عمارته . وهو الآن مستقر على بنائها « أ » .
هامش
( 1 ) - في الأصل : هلاكو .
أ - م : حاشية بخط مغاير : « وقد جدد بعد سنة ثلاث وأربعين ذكر ذلك في الذيل » .