والسور العتيق الذي فيه الباب الصغير . وفيه الفصيل الذي بناه نور الدين . وكان الشروع في بنائها في سنة خمس وثمانين وخمسمائة ( 98 و ) م .
[ خندق الروم ] :
واهتم الملك الظاهر « 1 » أيضا بتحرير خندق الروم . وسمي بخندق الروم ( 109 و ) ف لأن الروم حفروه لما نازلوا حلب أيام سيف الدولة . وهو من قلعة الشريف إلى الباب الذي يخرج منه إلى المقام ويعرف بباب نفيس . ثم يستمر خندق الروم من ذلك الباب المذكور شرقا إلى باب النيرب . ثم يأخذ شمالا إلى أن يصل إلى باب القناة خارج باب الأربعين . ثم يأخذ غربا من شمالي الجبل إلى أن يتصل بخندق المدينة .
وأمر الظاهر برفع التراب وإلقائه على شفير الخندق مما يلي المدينة فارتفع ذلك المكان .
وعلا . وسفح إلى الخندق .
وبنى عليه سور من اللبن في أيام العزيز .
وبنى الأتابك شهاب الدين طغربك برجا عظيما فيما بين باب النصر وبرج الثعابين مقابل أوتونات الكلس ، ومقابر اليهود من شمالي حلب . وذلك بعد العشرين وستمائة .
وأمر الأتابك طغربك « 2 » المذكور الحجارين بقطع الأحجار من الحوارة من خندق الروم ، وقصدا في توسعته . فعمق . واتسع . وازداد البلد به حصانة .
وتقدم الكلام على قلعة الشريف .
ورأيت في تاريخ الإسلام : في سنة عشر وستمائة حفر خندق حلب فظهر قطع ذهب وفضة ، وكان الذهب نحو عشرة أرطال صوري والفضة بضعة وستين رطلا . وكان على هيئة اللبن . انتهى .
هامش
( 1 ) - سبق التعريف به . انظره .
( 2 ) - سبق التعريف به . انظره .