ثم وليها الشيخ شمس الدين محمد بن موسى الجزري « 1 » ولم يزل بها إلى أن توفي يوم الأحد سنة ثلاث وثلاثين وستمائة .
ثم وليها موفق الدين أبو القاسم الكردي الحميدي .
ولم يزل بها إلى أن وليّ قضاء المعرة في أوائل سنة اثنين وأربعين وستمائة فوليها بعده قوام الدين أبو العلاء الفضل بن سلطان بن شجاع « 2 » .
ثم خرج عنها إلى حمص سنة خمس وخمسين فوليها بدر الدين محمد بن إبراهيم بن خلكان ؛ المعروف بقاضي تل باشر . انتهى .
وقد وليها قبل فتنة تمر الإمام ناصر الدين أبو المعالي بن عشائر ولما عزل نفسه عن نظرها أنشد :
تشعب قلبي بالشعيبية التي * بها أشعب الطماع يبدو ويخطر .
سأترك مغناها غنى وتعففا * وكم مثلها فارقتها وهي تصفر .
كذا رأيته بخط ابن القرناص « 3 » .
وهذه المدرسة الآن شاغرة عن الشعائر والدرس بل ولا يعلم أحد أنها مدرسة . وعليها وقف ببلد اعزاز . وقد استولى الناس على وقفها . وتركوها خالية صفرا كغيرها من المدارس ، لا مدرس ولا أنيس ، ولا فقيه ولا جليس . مقفرة العرصات ، وخالية من إقامة الصلوات « أ » .
هامش
( 1 ) - ذكره أيضا في : « الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 257 » ؛ وأضاف عن بعض النسخ الخطية : « الجزولي » .
( 2 ) - في : « الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 258 ) : المعروف بابن حاذور .
( 3 ) - سبق التعريف به .
أ - ف : حاشية في الأصل : « وأما الآن فبحمد اللّه سبحانه وهي معمورة بالصلوات . ولها خطبة .
وبابها مفتوح يدخلها الناس في كل آن . وعلى بابها من جهة القبلة حوض ماء عذب ، ينتفع به المسلمون . والحمد للّه رب العالمين » .