تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
- رضي اللّه عنه - وذلك إني جئت إليه يوما فقرعت بابه . فقال : من ذا . فقلت : أنا . فسمعته يقول قبل أن يخرج : اللهم من جاءني يشغلني عن مناجاتك فاشغله بك عني . فما رجعت من عنده حتى حببت إليّ الصلاة والاشتغال بذكر اللّه تعالى حتى لا أتفرغ لشيء سواه ببركة الشيخ « 1 » . وعن علي بن عبد الحميد قال : دققت على السري بابه فقام إلى عضادتي الباب فسمعته يقول : « اللهم اشغل من شغلني عنك بك » . فكان من بركة دعائه أني حججت أربعين حجة من حلب على رجلي ذاهبا وآئبا « 2 » . وفي كلام الذهبي : في سنة ثلاث عشرة وثلاثمائة توفي علي بن عبد الحميد الغضائري « 3 » . [ الشيخ شعيب بن حسين الأندلسي ] : ولما ملك نور الدين حلب أنشأ بها المدارس وصل الشيخ شعيب بن أبي الحسن بن حسين بن أحمد الأندلسي الفقيه فصير له هذا المسجد مدرسة وجعله ( 50 ظ ) ف مدرسا بها فعرفت به إلى عصرنا . ولم يزل مدرسا بها إلى أن توفي سنة ست وتسعين وخمسمائة في طريق مكة ، ودفن بين تيماء وبين جفر بني عنزة ؛ وكان من الفقهاء المعتبرين ، والزهاد المعروفين من أصحاب الحافظ أبي الحسن علي بن سليمان المرادي « 4 » . وانقطع في هذا المسجد فعرف به ، وانقطع عنه اسم الغضائري . وكان نور الدين يعتقده فرتبه ليدرس على مذهب الإمام الشافعي رضي اللّه عنه . ( 51 و ) م
هامش
( 1 ) - انظر الخبر في كتاب : « الأربعون في شيوخ الصوفية للماليني - تحقيق فالح البكور : » . ( 2 ) - انظر الحاشية السابقة . ( 3 ) - ( سير أعلام النبلاء : 104 / 388 ) ؛ ( الإعلام بوفيات الأعلام : 134 ) . ( 4 ) - انظره في : « سير أعلام النبلاء : 20 / 187 »