تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
ولها منارة محكمة قصيرة . وعليها كتابة كوفية لا أدري ما هي « 1 » ( ! )

« المدرسة الشرفية الشافعية » :

أنشأها الشيخ الإمام شرف الدين أبو طالب عبد الرحمن بن العجمي - وترجمته مع أقاربه - وأصرف على عمارتها ما ينيف على أربعمائة ألف ؛ كذا قال ابن شداد « 2 » وكان بشماليتها قبل فتنة تمر صندوق من الخشب ذكر أقارب واقفها أنه لأجل آلة العمارة « 3 » . وبعضهم يقول : ملأه دراهم وأصرفها في عمارتها وبالغ بعضهم فقال : أنفق ملأه دراهم برسم مؤنة لطعام الفعول . وأخوه الشيخ شمس الدين جدي كان يحسن الكيمياء . ويدفع لأخيه ليعمر بها ؛ كما سيأتي في الشمسية . وهذه المدرسة عظيمة ؛ قال الذهبي فيها : وهي حسنة مليحة . وهي في غاية الارتفاع ، وحسن البناء والصنعة . فالبوابة لم ينسج على منوالها وإيوانها فرد في بابه ، ومحرابها غاية في الجودة ، ورخام أرضها محكم ، وبركتها من أعاجيب الدنيا ؛ ( 51 و ) ف عشرة أحجار لا يهتدى إلى تركيبها إلا الحذاق . وعمقها الآن قامة وبسطة وقيل : كانت أعمق من ذلك . وببركة واقفها وقع بها أناس ولم يغرق منهم أحد وضرب « 4 » صاحبها التتار فيها . والحجر الأصفر الشمالي منها رؤي النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي عليه . وكان والدي لا يصعد فوقه . بل يغسله . ويتوضأ إلى جانبه .
هامش
( 1 ) - يذكر الطباخ أن الكتابة كوفية من النوع المسمى بالمزهر . وقد استطاع قراءة بعضها وهي « . . في سنة خمس وأربعين وأربعمائة » . وذلك تاريخ بناء نور الدين . ( إعلام النبلاء : 4 / 316 ) ( 2 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 257 ) ( 3 ) - م : استدركت على الهامش وحتى « بالع بعضهم » . وفي ف : منذ ملأه دراهم . . ( 4 ) - م : حتى نهاية العبارة : استدركت على الهامش .