ووليها بعده الشيخ مجد الدين محمد بن هدبة بن محمود الأشنهي « 1 » . ولم يزل بها إلى أن توفي في أوائل سنة ست وخمسين وستمائة .
ووليها بعده عماد الدين أبو بكر بن محمد بن الحسن الكوراني . ولم يزل مدرسا بها إلى أن قتل في وقعة التتر بحلب .
قلت : وهذه المدرسة اندثرت في وقعة تمر . وانهدم سقفها ورأيت بها شجرة كرم كبيرة تثمر فقطعها شيخنا المؤرخ . فمات أخوه ذلك العام . ولما ألزم ( 5 و ) ف قصروه - كافل حلب - شيخنا بعمارة المدارس عمرها . وسقفها . ودرس بها درسا في قوله تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ
ونقل بها مؤلف الدمياطي بهذه المسألة ، وحفظه في ليلة واحدة وحضر معه فضلاء البلد كالشيخ عبيد وغيره . وحضر معه الكافل . ثم حضرت درسا مع ابن شيخنا كمال الدين ابن الخرزي .
وكان قبل تمر يدرس بها تاج الدين العجمي ؛ وقد ترجمه شيخنا « أ » .
ونزل بها في أيامنا الشيخ عبد الرزاق الشرواني - وستأتي ترجمته ودرس بها تبرعا .
وهذه المدرسة لها وقف من جملته حصة بقرية ( تل أعرن « 2 » ) ، وحصة بقرية
هامش
( 1 ) - الأشنهي : منسوب إلى أشنه : بلدة تقع في طرف أذربيجان من جهة إربل . . ذات بساتين ( كمثرى ) . نسب إليها جماعة من المحدثين . ( معجم البلدان : أشنه )
أ - م : حاشية في الأصل : « . . . . . . . » ليست مقروءة أبدا .
( 2 ) - تل أعرن : قرية كبيرة جامعة من نواحي حلب ؛ ينسب إليها صنف من العنب الأحمر مدور ، وهي ذات كروم وبساتين ومزارع . ( معجم البلدان : تل أعرن ) . لعل المقصود بها الآن : تل عرن . تتبع السفيرة وتبعد عنها 6 كم ( التقسيمات الإدارية : 215 ) .