وكان يأتي الماء إليها في زمن واقفها من دولاب [ ا ] تجاه باب المدرسة الكبير ، وصنع لها واقفها سربا لأجل خلائها من المدرسة إلى خارج البلد لم يشارك أحد فيه ، بل مختص بهذه المدرسة . وقد خسفت تنورتها إلى خارج المدرسة شماليها . وأسقفت .
وبهذه التنورة جباب لأجل القاذورات إذا امتلأت سرحت في السراب . ولما خسفت أخذ خشب الشمالية وأسقفت به . وكان والدي يقول : لا بد أن يخسف ثانيا . لأنه كان أولا قبوا وقد ترك الشيخ يعقوب القيم بالمدرسة بهذا السرداب ( 51 ظ ) م فرآه محكما فوصل إلى باب الرواحية . ورجع .
وهذه المدرسة مبنية بالحجر الهرقلي ، وعليها نورانية ظاهرة . ورؤيتها تورث فرحا وانشراح صدر . وكيف لا ومعلم بنائها هو العبد الصالح شيخ الطريقة أبو بكر النصبة المدفون بمقام الشيخ فارس في جبل بابلي ، واسمه مكتوب على محرابها . واسم النحات مكتوب على بابها . واسمه أبو الثناء بن ياقوت وصنع لها طرازا على حائطها الأعظم ليكتب عليه ما أراد . وكذلك على إيوانها . فلم يتفق ذلك . لأن واقفها اخترمته المنية . ولم يكملها . ومدة عمارتها أربعون سنة . وكان رحمه اللّه لا يجلس على دككها التي خارج بابها لئلا تنسب إليه إنما كان يجلس على دككها داخل الباب ، وفي إيوانها .
وهذه المدرسة بها ثلاثة أدوار من الخلاوى المحكمة البناء والأبواب والخزائن . وبها بأعلى « 1 » الإيوان مع أعلى « 2 » حاصلها المعروف الآن بالمغارة قاعة مليحة للمدرس ، ولهذه القاعة باب من الإيوان . وباب من أرض المدرسة . وبصدر هذا الإيوان بادهبخ له ثلاثة أبواب ثم سد بابان منهم لأجل الزلزلة خوفا على الإيوان .
هامش
( 1 ) - في الأصل : باعلا .
( 2 ) - انظر الحاشية السابقة .