ثم آل التدريس إلى الشيخ كمال الدين بن العجمي - شيخ والدي - وكان قد زوج ابنته من ابن عمه الشيخ شهاب الدين وهو من أولاد كمال الدين « 1 » المذكور أولا . وكان شهاب الدين قد اشتغل وبرع كما في ترجمته مع أقاربه فقال الشيخ كمال الدين لابنته زوجك لا يدع التدريس لي ، ولا تدريس الشرفية فادخلي بيني وبينه ولك علي شقة .
فدخلت بينهما فنزل عن التدريسين المذكورين لابن عمه ( 43 و ) ف وهو صهره . ثم قتل شهاب الدين المذكور كما في ترجمته .
ثم صارتا من بعده لأخيه شمس الدين محمد إذ ولده أبو جعفر إذ ذاك كان صغيرا فتوفي شمس الدين المذكور في محنة تمر فاستقل أبو جعفر المذكور بالتدريسين المذكورين .
وسيأتي متى مات .
« المدرسة العصرونية الشافعية » « 1 » :
كانت روضة العلماء ، وكانت أولا دارا لأبي « 2 » الحسن علي بن أبي الثريا ( وزير بني مرداس ) فانتقلت إلى نور الدين بالطريق الشرعي فجعلها مدرسة وجعل فيها مساكن للمرتبين بها من الفقهاء وذلك في سنة خمسين وخمسمائة واستدعى لها من حلّ « 3 » بناحية سنجار ابن أبي عصرون « 4 » . فلما وصل إلى حلب ولي تدريس المدرسة المذكورة والنظر فيها . وهو أول من درس بها فعرفت به .
وبنى له نور الدين مدرسة منبج وبحماة وحمص وبعلبك وبدمشق وفوض إليه أن يولي التدريس فيها من شا [ ء ] ؛ قاله ابن شداد « 5 » . انتهى .
هامش
( 1 ) - انظر : « الآثار الإسلامية : 226 ) ؛ ( نهر الذهب : 2 / 140 ) ؛ ( إعلام النبلاء : 2 / 66 - 3 / 373 ) .
( 2 ) - ف : دار .
( 3 ) - كذا في الأصل . وفي الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 244 : حبل ، جبل ، حل من خلال نسخه الخطية .
وفي الدر المنتخب : جبل .
( 4 ) - أورد له المؤلف ترجمة فيما بعد .
( 5 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 245 ) .