تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
وكان قبل الظهير الإمام عبد اللّه القصري وكان ممن صحب الغزالي « 1 » ( 42 ظ ) ف وإلكيا « 2 » وأسعد « 3 » . قال الدولعي : وبعد موت شيخنا المرادي استدعى السلطان نور الدين لشيخنا شرف الدين مكانه - يعني ابن أبي عصرون - وابتنى « 4 » له المدرسة التي هي الآن تحت يد ولده ، ووصل إلى حلب وما كملت ، فاستعاد له مدرسة جد هذا الكمال ابن العجمي وكان جده إذ ذاك مجاورا بيت اللّه الحرام ، فقدم ، ومنع شرف الدين عن مدرسته . ومنعه دخولها ، والأخذ من وقفها بعد ما سئل أن يصبر عليه حتى تنجز مدرسته فما فعل . وما اعترض نور الدين ولا مجد الدين بل مكناه من أمر مدرسته . واستناب لها فقيها يقال له البرهان . فلما درج بالوفاة استنابوا هذا المجد بن جهبل ولدهم . ولما توفي جد الكمال بن العجمي عهد قبل وفاته إلى ولده أبي صالح شهاب الدين بالعهد الشرعي والإسناد الشرعي . وكان جاريا في المدرسة ومالها والمدرس على قاعدة والده من غير معارض .
هامش
( 1 ) - غني عن التعريف . حجة الإسلام . ( 2 ) - إلكيا الهرّاسي : علي بن محمد بن علي الطبرستاني : والكيا بالفارسية : الكبير . تفقه على إمام الحرمين الجويني ببغداد . ثم درس بالمدرسة النظامية ببغداد أيضا . تقرب من بركياروق بن ملك شاه السلجوقي . فحظي بالجاه والمال حتى أصبح على رأس القضاء بدولته . توفي عام 504 ه ببغداد ودفن في تربة الشيخ أبي إسحاق الشيرازي . ( وفيات الأعيان : 36 / 286 ) ؛ ( شذرات الذهب 4 / 8 ) ( 3 ) - أسعد الميهني : مجد الدين أبو الفتح وأبو سعيد . العلامة . الفقيه . المنسوب إلى ميهنة قرب طوس بين سرخس وأبيورد . تفقه بمرو . وذاع صيته . حتى تولى مدرسة النظامية ببغداد مرتين . كان يتوقد ذكاء . زار الهند . وعاد ليتوفى ببغداد عام 527 ه ( شذرات الذهب : 4 / 80 ) ( 4 ) - في الأصل : ابتنا .