تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 275

مساهمون:

ص٢٧٥
الظاهر تكرر ذلك منه . فاستدعاه السلطان ليلة من الليالي إلى القلعة فصعد فالتقاه حسام « 1 » الدين محمود شحنة حلب فأجلسه في دهليز القلعة إلى أن مضى الربع من الليل فصعدت رقعة من الضيا [ ء ] بن الشهرزوري يشكو « 2 » فيها صدر الدين ويقول بأننا في هذه الساعة رجمنا . فاستدعا السلطان حسام الدين الشحنة ولمب منه احضار الصور . فقال : يا مولاي واللّه إنه قاعد عندي من أول الليل فأمر بإنزاله إلى منزل أبيه . فقال له أبوه : يا بني ( ما بقي ) يمكننا القعود بحلب . فأصبحا . وسافرا . ثم بدا له في الطريق فردّ ابنه ليأتيه بأهله . وما يحتاج إليه . وكان قد آذاه عمر بن العجمي . ولمب مشاركته في الزجاجية . فجاء إليّ وقال : نخرج إلى الشيخ علي الفاسي . فخرجت معه فذكر عامله عمر بن العجي . وقال أنه قد رشا جماعة . وأنه « 3 » استعان علي ( 44 و ) م بذلك . وأنا أستعين عليه برفع الأيدي في الأسحار . وكتب الدولعي « 4 » إلى الناصر صلاح الدين بسبب الكمال عمر بن العجمي شفاعة يذكر فيها حال الزجاجية . وأن المجد بن جهبل هو ابن بنت جد الكمال ابن العجمي . وعنه تلقى « 5 » تدريس المدرسة . وأن من جملة ما درس بها : الحافظ المرادي - شيخ الدولعي - وأقام بها إلى أن مات . قال : وكان قبل المرادي بها شيخ متصوف يدعى : « الظهير » .
هامش
( 1 ) - ف : حرام . ( 2 ) - في الأصل : يشكوا ( 3 ) - م : في الأصل : أن ( 4 ) - الدولعي : نسبة إلى الدولعية قرية بالموصل - خطيب دمشق ضياء الدين عبد الملك بن زيد بن يس التغلبي الموصلي الشافعي . تفقه بدمشق وببغداد . كان مفتيا خبيرا بمذهبه . ولي الخطابة 37 عاما . كان أحد الشيوخ المشهورين . توفي بدمشق عام 598 ه . ودفن بباب الصغير . ( شذرات الذهب : 4 / 336 ) ( 5 ) - في الأصل : تلقا .