تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
الجامع وصل بالناس . فقال له : فالآذان ؟ فقال : كيف رأيت . فمضى . وجلس في القبلية تحت المنبر . واستدعى المؤذنين . وأمرهم أن يؤذنوا [ ا ] لآذان المشهور المعهود . فخاف المؤذنون وقالوا : لا نأمن على أنفسنا . فقال لهم : لا تخافوا لي أسوة بكم . فصعدوا وأذنوا . فاجتمع تحت المنارة ما يزيد على متائة ألف ضارب بالسيف . فقام إليهم أبو الفضل فقال : يا حلبيين إن نور الدين في عافية . وهذا الذي تعملونه لا يليق وقرأ « 1 » آية :
أَطِيعُوا اللَّهَ . وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
« 2 » . وقد أمر نور الدين الأذان المعهود . فمن كان منكم على وضو [ ء ] فليصل . ومن لم يكن على وضو [ ء ] فليتوضأ ، ويأتي ويصل . فانفتل الناس ، وتفرقوا يقولون : أيش نعمل بقاضينا . وسكنت الفتنة . وأما درابزينها : فقد جدد قبل فتنة تمر في سنة إحدى وتسعين وسبعمائة وأما الرفرف : الذي هو الآن عليها « 3 » : فجدد في شهر المحرم سنة خمس وخمسين وثمانمائة . وأما الكتابة التي عليها : فهي أسماء الأئمة الاثني عشر . ولذلك عصمت في محنة التتار وتيمور من الحريق والتخريب كما تقدم . وبها « 4 » حية عظيمة رآها بعض الناس ، وقال : أنها كقدر معزاة . وأما القبة الرصاص والطبقة التي على الشمالية فجددها : أولا علم الدين الوزير وهو ابن الجابي ؛ المتقدم ذكره في الحائط الغربي ، ووقف عليها حصة حانوت داخل باب الجنان .
هامش
( 1 ) - م : قرى ، والصواب : قرأ . ( 2 ) - سورة النساء الآية : 59 . ( 3 ) - أي قبل عام 884 ه . حيث توفي فيها المؤلف . ( 4 ) - م : العبارة : « وبها حية . . وحتى . . كقدر المعزاة » ؛ استدركت على الهامش . .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 222 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور