تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
هامش
- وقد وقف العبد الصالح الشهير بالخيرات والمبرات الحاج إسماعيل بن الحاج حسين الميري وقفا على أربعة بوابين معينين من طرفه . وشرط التولية على نفسه لحفظ الجامع من وطئ النعل . فجزاه اللّه خيرا . وفي سنة عشرة ومائة وألف تولى تولية الجامع المرقوم فقيها إذ ذاك علي أفندي الشهير بالأسدي واعتنى بشأنه ، وفتح المحراب الأصفر وهو الآن محل صلاة الشافعية . وكان مملوءا بالتراب . وأحدث دكاكين في الباب الشرقي من الجدار الشمالي جميعا من دف . وبقيت الدكاكين إلى سنة تسع وستين ومائة وألف . وفي هذه السنة اشتد دلف الجامع وتوهنت ( في الأصل : وتوهن . ) ظواهره وبواطنه فاهتم لذلك الرجل الموفق أبو التقي عبد اللّه بن الرجل الصالح الحاج حسن الشهير بالميري . فباشر ( تليسه ) ظاهرا وباطنا . وجدد أبواب القبلية والاشباك التي فوق الأبواب . وهي في غاية الجودة من عمل الأستاذ محمد بن البدوي النجار واعتنى به غاية الاعتنا [ ء ] في مدة ثمانية أشهر وأصرف لذلك مالا كثيرا فجزاه اللّه خيرا . وجعل في جدران المحراب الأصفر الرفوف . ووضع الرفارف التي على الباب الشمالي والباب الشرقي . ولما وصل العمل ( بالتليس ) من الداخل وجد شقا عظيما في القبو من فوق باب القبلية الذي في الجدار القبلي من جهة السوق إلى فوق الحضرة - أعني مقام سيدنا زكريا عليه الصلاة والسلام - فاجتهد في عمله المعلمون غاية الاجتهاد وسدوه . وكان بالمحراب الأصفر في الجدار الشرقي باب كبير وقدامه دكة عرض ذراعين من الحائط القبلي إلى الحائط الشمالي فأشار برفعها ، فرفعت . واتسع المكان برفعها . وكان مقطوعا بالدف من الحائط القبلي إلى الحائط الشمالي من العضادة الثالثة من جهة الغرب . وكان أيضا بالحجازية دكة من جهة الشمالية مقدار ثمانية أذرع فرفعها ودفف أرضها جميعا . وجدد مجرى ماء البركة من أرض الحجازية . وكذلك مجرى بركة الحجازية . وجعل جدرانها مدققة ( ف : مدققا . ) أيضا . وجدد بناء المطهرة . وحول بابها إلى خارج باب الجامع الشمالي . فإن بابها كان من دخل الجامع ، وفرش المحراب الأصفر والحجازية بالطنافس جزاه اللّه خيرا . -