تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
ولما جاءت الزلزلة ليلة الاثنين ثامن عشر شوال سنة خمس وستين وخممائة حركت المنارة فدفعت هلالا كان على رأسها مقدار ستمائة قدم وتشققت « 1 » . وأبو الحسن هو الذي أنشأ مسجد الجرن الأصفر وحمل إليه الجرن من مكان بعيد « 2 » ، وجده القاضي عيسى هو الناقل إلى حلب من حصن الكراد في أيام سيف الدولة ولأسلافه المكانة عند الملوك . ولم يتعلق أحد منهم بولاية من الملوك ونفوسهم تأبى ذلك « 3 » . وسيأتي تراجمهم . ومن غرائب الاتفاق أن التتار قدموا مرة إلى حلب في سنة يأتي تعيينها في فصلهم . فاختبأ شخص من أهلها وضاق صدره من كثرة الخبأ ويئس من الحياة فصعد إلى المأذنة . وجعل يشير بمنديل معه ويقول : جاء النصر من عند اللّه ويقول : اقبضوهم بين البيوت مثل النسا [ ء ] ويكبر ، ويرفع صوته . فظن التتار أن جيشا قدم إلى حلب . فاقلعوا عنها . ولما مرض نور الدين الشهيد بلغ أخاه الخبر فقدم حلب طمعا فيها فحلف له جماعة من شيعتها وأعيانها وعوامها وسألوه أن يأذن لهم في أن يؤذنوا بحي على خير ( 32 ظ ) م العمل على ما جرت به العادة من الشيعة . فأذن لهم في ذلك استمالة لقلوبهم ، فمضوا إلى الجامع . وأذنوا بذلك . ثم تماثل نور الدين وجلس في - طيارة القلعة . فلما ( 29 ظ ) ف تيقن أخوه نصرة الدين براحته خرج من البلد هاربا من نور الدين . وأرسل نور الدين خلف القاضي أبي الفضائل بن أبي جرادة « 4 » . وقال له : امض إلى
هامش
( 1 ) - المصدر السابق . ( 2 ) - ( الأعلاق الخطيرة : 1 / 1 / 113 - 114 ) . والعبارة « حتى . . وسيأتي تراجمهم » ؛ استدركت على الهامش في : م . ( 3 ) - بنو الخشاب : أسرة عربية نبغ العديد من رجالاتها ، منهم : الحسن بن أبي طاهر إبراهيم بن سعيد بن يحيى بن محمد بن الخشاب الحلبي من كبراء حلب . وهم بيت حشمة . ( 4 ) - أبو الفضائل بن جرادة ويدعى أبو الفضل أيضا .
كنوز الذهب في تاريخ حلب — صفحة 221 | أبي ذر سبط ابن العجمي / شوقي شعث / فالح البكور