وعلى باب الحجازية حجر من الرخام الأبيض يقال إن عمر بن عبد العزيز جلس ( 28 ظ ) ف عليه . ولا يجلس هناك مهموم بالغالب إلا انفرج همه ببركته .
وأما الفوارة التي في وسط الجامع والقبة التي عليها : فالفوارة بناها قرعويه كان فيها عمود طوله سبعة أشبار يخرج منه الماء والبركة المضلعة التي تحت القبة في غاية الحسن والكبر يقال أنه كان مذبحا لبعض الكنائس التي كانت بحلب .
وفي دور حافة هذا الجرن مكتوب « أمر بعمله قرعويه غلام سيف الدولة سنة 394 » .
والماء ينصب من هذا الجرن إلى بركة متقطعة من الرخام الأصفر ثم يسيل إلى بركة من رخام أصفر قطعة واحدة . وهي من عجائب الدنيا .
والعمود « أ » الذي في وسط الجامع رؤي النبي صلى اللّه عليه وسلم يصلي عنده . وفي أعلاه صحن من الحديد . كان يوضع فيه البخور قديما . ويوضع فيه تارة زيت وحب قطن ليضيء على جميع الجامع .
وفي أرض الجامع حاصل للماء صنع قبل مجيء الماء الحلو من القناة إلى حلب وكان ابن الأيسر متوليا على الجامع فطرق عليه شخص الباب ودفع إليه ألف دينار . وقال : اصرف هذا في وجه من وجوه البر . ففكر « 1 » فوقع له أن يصرفه في عمارة مصنع لخزن الماء .
فشرع في ذلك . وفرغ المال فضاق صدره لذلك فجاءه أيضا ودفع
هامش
- السعة . إلا أنهم عملوا لها استطراقا من الشمالية . وفي غالب الأحيان تظهر رائحتها إلى قرب القبلية . وتؤذي الناس إلى أن رم الجامع سنة 1169 ه . فمنع الاستطراق من الشمالية . وحول من خارج الباب الشمالي . وجعل عليه باب ثان لئلا يغلق الباب الأصلي ويمتنع من ذلك دخول المجاورين بالمسجد ليلا . ومنع بذلك التحويل خروج الرائحة » . أ - كذا رسمها في الأصل .
أ - م : حاشية بالأصل : « قف على أن من جلس على الحجر الرخام الذي على باب الحجازية يفرج الركن همه . » .
( 1 ) - في الأصل : « مامكر » .