بحلب . وحصروا القلعة . ثم اصطلحوا على مال يحمله قرعويه في كل سنة وكانت المصالحة يحمل المال المقرر على حلب وما معها من البلاد : وهي حماة وحمص وكفر طاب والمعرة وفامية وشيزر وما بين ذلك . ودفع أهل حلب الرهائن بالمال إلى الروم فرحلت الروم عن حلب وعاد المسلمون إليها « 1 » .
وفي سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة : هدم لؤلؤ الكبير - مدبر دولة أبي الفضائل سعيد بن سعد الدولة أبي المعالي شريف بن سيف الدولة - حصن كفروما . وحصن عار وحصن أروح ، خشية أن يقفز فيها ( 28 ظ ) م .
وفي سنة ست وعشرين وأربعمائة : وصلت الروم إلى ولاية حلب فقاتلهم صاحبها شبل الدولة نصر بن صالح بن مرداس « 2 » فهزمهم ، وتبعهم إلى عزاز فقتل « 3 » ؛ واسم ملك الروم ارمانوس « 4 » .
والصحيح ما قاله ابن المهذب : أن خروج أرمانوس كان سنة إحدى وعشرين وأربعمائة . وكانوا ستمائة ألف . وخرج في شهر تموز .
وفي ذلك يقول أبو الفتح الحسن بن أبي حصينة المعري « 5 » من قصيدة طويلة وأنشده إياها بظاهر قنسرين :
ديار الحي مقفرة بباب * كأن رسوم دفتها كتاب .
ومنها :
وذكرك كلّه ذكر جميل * وفعلك كلّه فعل عجاب .
هامش
( 1 ) - عن شروط الهدنة انظر : ( زبدة الحلب : 1 / 163 ) .
( 2 ) - انظر الخبر عند ابن الأثير في حوادث عام 426 ه . ( الكامل : 8 / 9 ) .
( 3 ) - ( زبدة الحلب : 1 / 176 ) .
( 4 ) - سترد ترجمته وأخباره . انظره .
( 5 ) - الحسن بن عبد اللّه بن أحمد . . . بن أبي حصينة أبو الفتح السلمي . الشاعر الأمير . توفي عام 456 ه . ( إعلام النبلاء : 4 / 180 ) .