إشارة :
في سنة ثلاث وتسعين وأربعمائة : أقبل ملك الروم « 1 » في ثلاثمائة ألف مقاتل . فالتقاه كمشتكين الملقب بالدانشمند « 2 » وهو أتابك الجيوش بدمشق الذي يقال له : أمين الدولة واقف الأمينية بدمشق وببصرى فهزم الفرنج . وقتل منهم خلقا كثيرا لم ينج منهم سوى ثلاثة آلاف « أ » وأكثرهم جرحى وذلك في [ ذي ] القعدة من هذه السنة « 3 » « ب »
وفي « 4 » سنة ثمان وتسعين وأربعمائة : كانت وقعة بين الفرنج ورضوان « 5 » فانكسر رضوان وذلك أن تنكري صاحب أنطاكية نازل حصنا فجمع رضوان عسكرا ورجاله كثيرة من المطوعه . فوصلوا إلى تيزين فلما رأى تنكري « 6 » سوادهم راسل يطلب الصلح فامتنع رضوان فعملوا المصاف . فانهزمت الفرنج من غير قتال . ثم قالوا نعود ونحمل حملة صادقة ففعلوا فانحطمت المسلمون . وقتل شيء منهم كثير . ولم ينج من الأسر الخياله .
هامش
( 1 ) - ويدعى بيمند . وهو من مقدمي الفرنج
( 2 ) - عند ابن الأثير كمشتكين بن الدانشمند طايلو . وقيل له ابن الدانشمند لأن أباه كان معلما للتركمان وتقلبت به الأحوال حتى ملك . ( الكامل : 8 / 195 ) .
أ - م : حاشية في الأصل : « قف على أنه سلم من كل مائة ألف ألف » .
( 3 ) - المصدر السابق .
ب - م : حاشية في الأصل : « قف على أن ما يأتي عام 842 . . . المرسل . . . والمزاع سنة 860 » . كذا وجدناها .
( 4 ) - م : كل أحداث السنة بكاملها استدركت على الهامش في الأصل .
( 5 ) - رضوان بن تتش حاكم حلب . فيما حكم شقيقه دقاق دمشق .
( 6 ) - تنكري لعله تنكريد أحد الحكام الصليبيين .