وافتتح الفرنج حصن ارتاح « 1 » وذلك في شعبان « 2 » . انتهى .
وفي سنة ثلاث عشرة وخمسمائة : قاتل ايلغازي بن ارتق « 3 » الفرنج بأرض حلب عند عفرين في نصف ربيع الآخر . فهزمهم . وقتل منهم كثيرا « 4 » . وممن قتل صاحب أنطاكية وفتح عقب الوقعة الأتارب وزردنا « 5 » . فقال بعض الشعرا [ ء ] فيه « 6 » .
( 25 ظ ) م
قل ما تشا [ ء ] فقولك المقبول * وعليك بعد الخالق التعويل
واستبشر « 7 » القرآن حين نصرته * وبكى لفقد رجاله الإنجيل
قال ابن الوردي : وهذا الشعر لا يعجبني فإن إنجيل عيسى عليه الصلاة والسلام ( 22 و ) ف لا يبكي لفقد الكفار المشركين . وما أحسن قول بعضهم في كسرة النصارى
ونصر المسلمين
يبكي من المنبر الصليب كما * يضحك للمصحف الأناجيل .
ويمكن تأويل البيت المذكور . ولكن ليس هذا موضعه واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) - أرتاح : اسم حصن منيع ، كان من العواصم من أعمال حلب . قيل إن أرتاح من ارتاح البصر لأن يعقوب - عليه السلام - بها ردّ إليه بصره . نبغ العديد منها . ( معجم البلدان : أرتاح ) .
( 2 ) - انظر الخبر في : « الكامل : 8 / 228 » .
( 3 ) - ايلغازي بن أرتق : الملك نجم الدين التركماني . صاحب ماردين ، كان من أمراء تاج الدولة تتش صاحب الشام ، هو وأخوه سقمان فأقطعهما القدس . وجرت لهم سير ثم استولى على ماردين . كان شجاعا . مهيبا ، حارب الفرنجة وانتصر . ووقائع كثيرة . توفي عام 516 ه . ( تهذيب سير أعلام النبلاء : 2 / 505 ) .
( 4 ) - انظر الخبر في : « الكامل : 8 / 288 » .
( 5 ) - زردنا : ورد الحديث عنها في مكان آخر .
( 6 ) - ذكرها أيضا أبو الفداء في : ( المختصر : 2 / 231 ) . وابن الأثير في : « الكامل : 8 / 289 » ونسبها للعظيمي .
( 7 ) - في : ( المختصر : 2 / 231 ) : واستبشر وكذلك : « الكام : 8 / 289 » . وفي الأصل : استبشر .