وفي سنة ست وخمسين وثلاثمائة : نزلت الروم على رعبان « 1 » . فسار عسكر حلب للكف عنها . فرحل ملك الروم .
ثم سار عسكر حلب فنزلوا على حصن سرحون « 2 » فافتتحوه بعد أيام بالسيف بعد حرب عظيم وأخذوا منه مالا يوصف وحصل من السبي خمسة آلاف آدمي ثم نازلوا حصن سين « 3 » الحمراء فافتتحوه . وسبوا نحو الألف وأسروا ثلاثمائة علج . وأسروا سرحون وهو الذي كان أسر أبا فراس بني حمدان .
وعدت الخراسانية مع لولو الحجراجي « 4 » من أنطاكية إلى ناحية المصيصة فالتقاهم ثلاثة آلاف فارس من الروم فنصر اللّه وقتلوا من الروم ألفا وأسروا خلقا وردوا بالغنائم إلى أنطاكية ثم عادوا وغزوا فأصيبوا . وسار نحو ألفي فارس من الترك إلى مصر لأن كافورا راسلهم .
ودخل الثغر محمد بن عيسى - رئيس الخراسانية - ومعه [ ا ] بن ساطر الطرسوسي فظفروا ، وغنموا ، وردوا بالمغانم ، وتأخر في الشام محمد بن عيسى وابن شاكر في نحو ثمانمائة فارس فدهمتهم جموع الروم . فقال ابن عيسى ما استحل أن أوليهم الدبر بعد أن قربوا .
وسار ابن شاكر يكشفهم فإذا هم فيما يقال في ثلاثين ألفا . فرجع .
هامش
( 1 ) - رعبان : مدينة بالثغور بين حلب وسمياط قرب الفرات معدودة من العواصم . وهي قلعة تحت جبل خربتها الزلزلة عام 340 ه . فأنفذ سيف الدولة أبا فراس بن حمدان في قطعة من الجيش فأعاد عمارتها في 37 يوما . فقال أحد شعرائه يمدحه :أرضيت ربّك وابن عمك والقنا * وبذلت نفسا لم تزل بذالهاونزلت رعبانا بما أوليتها * تثني عليك سهو لها وجبالها( معجم البلدان : رعبان ) .
( 2 ) - سرحون آسر أبي فراس الحمداني .
( 3 ) - ف : سير ، م : سى .
( 4 ) - ليست واضحة في الأصل .