وأرمانوس كان أشد بأسا * وحل به على يدك العذاب
أتاك يجرّ بحرا من حديد * له في كل ناحية عباب
( 20 ظ ) ف إذا سارت كتائبه بأرض * تزلزلت الأباطح والهضاب
فعاد وقد سلبت الملك عنه * كما سلبت عن الميت الثياب
فلا تسمع بطنطنة الأعادي * فإنهم إذا طلبوا ذباب
ولا ترفع لمن عاداك رأسا * فإن الليث ينبحه الكلاب
وفي « 1 » شبل الدولة لما هزم ملك الروم يقول الإمام أبو عامر الجرجاني من قصيدة :
لبسوا دروعا من ضباك تقيهم * كانت عليهم للحتوف شباك
نالت بك العرب الغنا من مالهم * وتقاسمت أتراكك الأتراك
لو لم يفر جعلت صفحة خدّه * نعلا وقوسي حاجبيه شراك
وقال إبراهيم بن الحسن البليغ من قصيدة يمدح بها نصرا منها :
نفدي الذي ردّ أرمانوس عن حلب * للخوف مهجته في قبضة الطرب
إذ قابل الثغر عذب الورد ذا شنب * فلم ينل قبله من ذلك الشنب
للّه أيامه البيض الذي خضبت * أسيافه البيض فيها من دم سرب
أعلامه العز مكتوب بأجمعها * أعلام لاقية ما يلقى من العطب
والريح تخدمه في نشرها فإذا * رأى الكتابة قال الرأي في . . . « 2 »
وفي سنة إحدى وستين وأربعمائة : في المحرم وصل ملك الروم إلى بلد حلب في مائتي ألف . فخرج إليه محمود وواقعه وقعتين . وانهزم المسلمون . وفتح الروم حصن عم وارتاح . ومنبج . وبلغ ملك الروم أن الأفشين فتح عمورية فعاد إلى القسطنطينية .
وجاء الأفشين إلى أنطاكية .
هامش
( 1 ) - العبارة ( وفي شبل الدولة . . وحتى عجز البيت الأخير ) استدركت على الهامش .
( 2 ) - ليست مقروءة في ( م ) وفي ( ف ) بياض في الأصل وحتى كلمة ( في ) أغفلت أيضا .