على انشاء اتحاد ألمانى كبير وفي 23 منه انضمت اليه باقاريا بموجب معاهدة وفي 25 منه انضمت اليه ورتمبرغ وفي 3 كانون أول طلب باقاريا من ملك بروسيا أن يعيد على ألمانيا منصب الإمبراطورية ويتقلده بنفسه وأغلب الحكومات صدقت على الطلب وفي 9 منه عرضه الكنشليار على مجلس المبعوثين نيابة عن ديوان الاتحاد فقرر في اليوم الثاني أن يسمى الاتحاد الألماني بالإمبراطورية الألمانية وان يلقب ملك بروسيا بامبراطور ألمانيا وفي 18 كانون الثاني احتفل ملك بروسيا في فرساليا بإعادة المنصب الامبراطوري وفي 14 نيسان أثبت المجلس المذكور قانون الإمبراطورية الألمانية وفي 4 ايار بدأ العمل بموجبه وفي 10 ايار عقدت المعاهدة النهاية في فرنكفورت وفي 9 حزيران أعلن بضم الالزاس واللورين إلى ألمانيا ومع هذا كانت موجودة جملة أحزاب سياسية مضادة لثبات الإمبراطورية وتحاول تفويض أمرها لحزب الكاثوليك الذي هو أقواها ففي أول مجلس افتتج قدموا عريضة للإمبراطور التمسوا منه بها وقاية سلطة البابا فلم توافقه على ذلك بقية الأحزاب ورفض طلبه بأكثرية عظيمة ثم اشتد الخلاف في ذلك بينه وبين الحكومة الإمبراطورية وغلب على الافكاران الهياج الديني الحاصل في الولايات الألمانية الكاثوليكية ناشئ في الأكثر من قبل اليسوعيين فحكم مجلس المبعوثين وديوان الاتحاد بان تقفل أديرتهم وأديرة باقي الرهبانات فأخذت الحكومة في اجراء هذا الحكم وقفلت الأديرة فلما رأت الكاثوليك ما حل بهم عقدت أساقفتهم مجلسا كبيرا في فلدو وتشكوا فيه من هذا الاضطهاد وعليه ألقى البابا خطابا ندد فيه على ما أجرته الحكومة الألمانية من سوء المعاملة للكاثوليك فقطعت الحكومة الألمانية ما كان بينها وبين البابا من العلائق حتى صارا في ذلك الوقت كدولتين متحاربتين واشتد الخلاف في ممالك بروسيا وضربت الحكومة على الأساقفة غرامات باهظة وقطعت أغلب الرواتب المعينة لخدمة الدين والكنائس الا انه لما فشت هذه المسألة وصار لها قلاقل في المجالس الأوروباوية تنازل الحكم الأمبراطورى عن التشديد في هذه المسألة وانتظم الامر
سكانها . . بلغ عدد السكان الالمانيين على بعض التقاويم نحو 53 مليونا من
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 384
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٨٤