تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
قانون اتحاد جديد عرض على مجلس المبعوثين الألماني الشمالي الذي التأم في 24 شباط ( ففريه ) سنة 1887 ميلادية فقبله المجلس المذكور بقرار 230 صوتا ضد 53 . وجعل ملك بروسيا رئيسا للاتحاد فأقام بسمرك كنشليارا له ونفذ القانون الاتحادي وكانت الممالك الألمانية الجنوبية قد عقدت مجالس حربية للتوفيق بين نظام عساكرها ونظام عساكر بروسيا وأعلن أغلب الالمانيين الشماليين بأنهم قد اتفقوا جميعا على محور واحد وظهر من الحكومة البروسيانية ثبات عظيم على مصادمات الشقاق التي حدثت في ذلك الوقت وقد حاول نابوليون التداخل في المصالح الألمانية وإعاقة اتحادها فلم يتمكن وقاومته بروسيا بكل شدة وأعلن بسمرك بأن دولته لا تعترف بحق لفرنسا في التداخل في المصالح الألمانية وفي أغسطوس تقابل نابوليون وإمبراطور النمسا فظن الالمانيون ان هذا التقابل تهديد للالمانيين فأعلن بسمرك وقال إن حسيات الالمانيين الوطنية تأبى مداخلة دولة أجنبية في مصالحها وبقيت ألمانيا الجنوبية غير راضية بسياسة بروسيا الاتحادية وراغبة عن أحكامها ثم في سنة 1869 ميلادية عرض تاج الملك في أسبانيا على البرنس ليوبلد وهو هنزولرن فرفضه فطلب نابوليون من بروسيا أن تضمن له عدم تقدم أحد من بنيها لطلب تاج الملك فقابلت طلبه هذا بالاحتقار فاغتاظ نابوليون بذلك غيظا شديد وبوقته شهر الحرب عليها وكان ذلك في 19 تموز ( جوليه ) سنة 1870 ميلادية وبعد وقائع كثيرة هائلة كانت الدائرة على نابوليون في هذه الحرب المشؤمة وسقطت من عرش العز إلى أرض الذل وفاز الالمانيون بنصر مبين وعز دائم ثم أخمدت نيران القتال بالمعاهدة الصلحية التي عقدت في فرساليا في 26 شباط ( عقريه ) سنة 1871 ميلادية وقد اشتركت في هذه الحرب جميع الدول الألمانية الشمالية والجنوبية الا النمسا ولما رأت الحكومات الألمانية الجنوبية الفوز العظيم في هذا الحرب والنجاح الذي لم تكن آمالها تصدق بحصوله خصوصا وقد أمنت من خطر كبير كانت تخشاه لولا الظفر في هذه الحرب وأيقنت ان السبب القوي في ذلك انما هو سطوة الاتحاد وقوة الاعتماد عدلت عما كانت تبديه من مقاومة الاتحاد الألماني تحت رئاسة بروسيا . . ثم في 15 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1870 ميلادية تعاهد الاتحاد الألماني الشمالي وبادن وهس
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 383 | السيد محمد أمين الخانجي