امتدت مملكته من نهر إبرة في أسبانيا إلى نهر البي في الشمال الشرقي ومن نهر رآب من هنكاريا شرقا إلى ما وراء بوفى إيطاليا وبعد اتمام خضوعهم أكرههم على التدين بالنصرانية وأقام لهم أمراء وجعلهم اقطاعات ثم لا زالت تتداولهم الايادي إلى تاريخ سنة 912 ميلادية وحينئذ تأسست الإمبراطورية لألمانيا بمعرفة كونراد الأول للدفاع عن القبائل الجرمانية واستدامت إلى سنة 1806 لما انحلت السلطنة الجرمانية واتحدت ممالكها الغربية وعقدت المحالفات المعروفة باتحاد الرين حيث انضمت عدة ممالك ألمانية بعضها إلى بعض تحت حماية نابليون الأول فتنزل الإمبراطور فرنسيس عن التخت الألماني وبذلك ثم انحلال الإمبراطورية الألمانية وأكثر المدن إذ ذاك خسرت استقلالها ووضع نابليون عليها حكاما قساة فصارو يسوسون الرعايا بالجور والظلم وحكموهم حكما صارما جر على البلاد وبلا شديدا وصادروا أهلها مصادرة لا تطاق والمبالغ التي جمعها نابليون من ألمانيا تحت برقع الضرائب والإعانات بلغت مئات من الملايين ثم بعد سقوط نابليون انحلت تلك المعاهدة وتبدلت بغيرها ورجعت البلاد إلي استقلالها بتحالف النمسا وروسيا وبروسيا وأسوج وبريطانيا الكبرى وذلك في سنة 1815 وصار الاتحاد مؤلفا من أربعة وثلاثين حكومة كل مملكة منها مستقلة في داخليتها الا انها خاضعة لمجلس يعقد في فرانكوفرت لسن النظامات للحكومة الداخلة في الاتحاد الجرماني وبسبب ذلك الارتباط كانت كل دولة منها مجبورة على مساعدة الأخري في الشؤون الحربية ودام ذلك إلى سنة 1866 . . أما المجلس فكان مؤلفا من وكلاء ليس لهم الا الغيرة على ثبات سلطتهم وهم صم الآذان عن مطالب الأمة فكان ذلك المجلس آلة قبيحة وخيمة للمظالم السياسية وفي التاريخ المذكور اضطرمت نيران الحرب بين بروسيا والنمسا وانتصرت فيها الأولى على الثانية فانسحبت النمسا من المعاهدة الجرمانية وأسست بروسيا إذ ذاك معاهدة تعرف بمعاهدة ألمانيا الشمالية فتحالف معها احدى وعشرون دولة من الدول الجرمانية وأما البقية فعقدت ست منها معاهدة تحت رئاسة ملك باقاريا وتعرف بالمعاهدة الجنوبية وست ضمنها بروسيا إلى أملاكها وحالفت بروسيا بقية الممالك الألمانية على الهجوم والدفاع وفي خامس عشر كانون الأول ( ديسمبر ) التأم في برلين مجلس لوضع
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 382
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٨٢