تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
الا وزحفت جنودهم على أفغانستان من جهة مضيق شوتر غردان وزحف الجنرال روبرتس على كابل ووجهت الحركات العسكرية إلي جلال‌اباد والفتنة في كابل لم تزل في ازدياد أما الأمير يعقوب خان فأرسل إلى القائد يخبره بان ما حصل من التعدي بغير علمه ولا معرفته وانه بذل كل جهده في انقاذ السفارة فلم يتمكن لأن العصاة حصروه هو وجملة من أتباعه الا أن الحكومة الانكليزية لم تصدقه في ذلك وطلبت البرهان على ذلك وفي أثناء ذلك ثارت الجنود الأفغانية في هراة فقتلت جميع أعضاء الحكومة المدنية والعسكرية ثم في المدة نفسها وصل الأمير يعقوب خان ومعه ابنه وبطانته إلى معسكر الانكليز وبرهن على بقاء صداقته معهم وعدم اشتراكه مع العصاة في قتل السفارة ووعدهم بالمساعدة في نقل الذخائر والمؤن وفي تلك المدة كانت العصاة تهجم على فرق الانكليز المنتشرة في البلاد ويتجمعون في كابل للمدافعة عنها حيث كان الجنرال روبرتس يزحف على كابل ثم بعد مدة دخل الجيش الانكليزى مدينة كابل وغنموا 110 مدافع وأعلنوا بان البلاد كلها تحت الإدارة العسكرية وان من أطهر العصاة الذين اقترفوا ذنب ذبح السفارة يجازى بأكثر مما يطلب وهدموا جميع المعاقل والحصون الأفغانية ووضع قصاصا صارما على من بيع السلاح والأمير يعقوب خان كان معهم الا انه بعد مدة تنزل عن الامارة وجعل الجنرال هيل حاكما على كابل وأمست أفغان كولاية انكليزية واستحصلوا على أصحاب الجنايات في هذه الثورة وأخذوهم وشنقوا أربعة من كبارهم وقتلوا الباقين وأعلنوا بالأمان للباقين وبشروهم بانتظام الأمر واحترام دينهم وعاداتهم أما يعقوب خان فهو انه بعد تبرئته من اشتراكه في ذبح السفارة الانكليزية ظهر ما يقوى تهمته في ذلك فاخذ وسجن في شربور وصرف جميع حشمه عدا أربعة منهم وأقيم عليه الحرس ثم أرسل بعد ذلك إلى الهند تحت الحفظ ومن جملة ما أظهره الأمير المذكور من استرضاء الجنرال انه دله على مال دفين في بعض الجهات فاحتفر محله فوجد من النقود والجواهر ما يساوى 80 ألف ليرة ثم نصب بدله الأمير عبد الرحمن خان الذي استلم زمام الاحكام سنة 1297 وهو مشهور ببسالته وشجاعته قوي الاقدام فصيح العبارة من أقدر الناس على الخطابة وإقامة الحجج والبراهين ثم توفى وأقيم بدله ولده حبيب اللّه