تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
من أيديهم وتجددت فيها انقسامات متعددة فأنشأت مدرارة مملكة سجلماسة وأنشأت بنو رستم مملكة تاهرت ثم أنشأت مملكة الأدارسة وأنشأ بربر غواطة مملكة تاسنا ثم استولى الاغالبة على جميع هذا الإقليم الواقع بين تاهرت ومصر وإذ ذاك كان انقطاع دعوة العباسيين من إفريقية وأخذت منهم مصر في عهد بني طولون ثم استرجعوها وبعد بضع سنين أخذها منهم الاخشيديون وأما مملكة الأدارسة فاقتسمها بعدهم أمراء سبتة الغماريون فأخذ قسما منها بنوابي العافية أصحاب مكناسة الذين ملكوا فاس مدة واستقلوا بكرسيف واستولت أموية إسبانيا على الباقي وكانت الدولة الفاطمية قد قامت واشتدت سلطتها وانقرضت دول بني رستم بتاهرت والاغالبة بالقيروان وصقلية والاخشيديين بمصر وأمست القاهرة على ضفتي النيل قاعدة لمملكتهم الا أنه لما كانت رغبتهم في سرعة التقدم إلى الشرق تركوا فتوحاتهم الأولى عرضة لمطامع غيرهم فأنشأت دولة بني عبد الواحد في جهة الغرب مملكة تلمسان وأنشأ بنو حماد في جهة الشرق مملكة بجاية وحافظ ينوريزى على مملكة أشير والقيروان وفي الطرف الغربى قام بنو يفرن في سلا واستولوا على فاس ثم ظهرت دولة المرابطين في الصحراء فاكتسحوها وتقدموا إلى ممالك السودان ثم اتجهوا نحو الشمال واستولوا على ممالك بني أبى العافية وبرغواطة وبني عبد الواد وبني يفرن وبني عطية وجميع الأندلس وجزائر باليارة وأخضعوا بني زيرى أصحاب القيروان وبني حماد وأصحاب بجاية ثم طهرت دولة الموحدين واستحكمت سطوتها على جميع الدول وجعلتها مملكة واحدة وأما مصر فكانت باقية بيد الفاطميين ثم أخذها منهم الأيوبيون ثم استولى عليها المماليك وقام من المماليك دولتان متواليتان الأولى دعيت بالمماليك البحرية والثانية دعيت بالمماليك الجراكة واستمر الملك بأيديهم إلى أن أخذها منهم بنو عثمان . . وأما بقية إفريقية الاسلامية فتألف منها عند سقوط الموحدين ثلاث ممالك كبرى . إحداها إلى جهة الغرب وهي مملكة مراكش قامت بها دولة بنى مرين ثم خلفهم فيها بنو طاس من فروعهم ثم خلفهم الشرفاء الدرعوية ثم انتقل الامر إلى الشرفاء الغيلية وهم أصحابه إلى الآن . والثانية مملكة تلمسان الملاصقة لمراكش قامت بها دولة بني زياد من ولد بني الواد الا انه بعد مدة قريبة قام عروج المشهور من قرصان البحر وأخوه ( 42 - منجم أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 329 | السيد محمد أمين الخانجي