تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
خير الدين المعروف ببرباروسا وأقاما في بلاد الجزائر مملكة جديدة وضما إليها كل ولايات تلمسان وغلبا تونس على بجاية فالحقاها بها الا انها لما كان دأبها التعدي على المسيحيين نهضت فرنسا للأخذ بالنأر وقاومتهم بكل شدة وأنشأت هنا مستعمرة مهمة . والمملكة الثالثة في جهة الشرق وهي مملكة تونس الممتدة إلى حدود مصر قامت بها دولة الحفصيين ثم بعد مدة استولى عليها العثمانيون تدريجا وأقاموا هناك واليين أحدهما في تونس والآخر في طرابلس تاريخها الاستعمارى . . ذكر انه في عهد فرعون نيحوا طاقت جماعة حول هذه القارة كلها وذكر أيضا أن القرطاجنيين استقرؤا قسما من داخليتها غير أن ذلك العالم أضاع ثمرات متاعب أجدادهم فلم يبق لذلك أثر وغاية ما علم أن اليونان والرومان لم يعرفوا من هذه القارة الا شواطئها على البحر الأبيض المتوسط والبحر الأحمر وأن العرب هم أول من جاس خلال هذه الديار وأسسوا جملة معلومات اكتشافية وتاريخية بها استعان خلفهم على سلوكهم في هذا الموضوع ثم في ابتداء القرن العاشر الهجري أخذ الاوروباويون في ارسال وفودها لاكتشاف هذه القارة باسم التجارة وكان سابقهم في ذلك البورتغاليون ثم لحقهم الهولنديون ثم تبعهم الفرنساويون ثم الانكليز فالبرتغاليون اكتشفوا أولا شواطئ المحيطين من إفريقية واحتلوها وجالوا في جهة نهر الكونغو وزمبزه وأعالي النيل ودونوا ما اكتشفوه من الأنهر والبحيرات في خرائط كانت تدرس في مكاتبهم العمومية وكان ذلك في القرن الحادي عشر الهجري الا انه كانت اكتشافاتهم في تلك القارة اجمالية لم يتحقق تفصيلها الا فيما بعد حتى قدم مكتشفوها أنفسهم ضحية للناموس العلمي ولتكتفى بذكر أشهرهم في ذلك فنقول أول مكتشف لمنابع السنغال منجوبارك الاسكوتلندي اكتشفها في سنة 1220 هجرية وفي سنة 1250 اكتشف اكلاپرتون الانكليزى بحيرة شاد وفي سنة 1290 اكتشف ليفجستون بحيرات انجامي ونياسا وبنجويلة وموبرو في جنوب إفريقية وفي سنة 1276 اكتشف برتن سيبك منبع تنجنيكة واكتشف سيبك بحيرة فكتوريا نيانزا وفي سنة 1280 اكتشف سيبك وجرانت منبع النيل من فكتوريا نيانزا وفي سنة 1307 اكتشف ستانلي بحيرتي البرت