طوارق من أوجلة وان ياورى ويعربة استوطنها قوم من الكنعانيين المخرجين من بلاد العرب وزعم بوديك أن الاشانتة خرجوا من بلاد الحبشة ويظهر انه ولا بد انهم قدموا السواحل المجاورة لهم وهم جيرانهم الدومانيين وأما في سنغمبيا فتقول قبيلة المندنغ انها من نسل أمة بمبارة الشرقية ويقول البول انهم من الفلاتة ولا زالت الدلائل غامضة عن بيان تقلبات الممالك السودانية . . ومما اشتهر أنه قد كان عندهم ممالك كثيرة مثل موتابا وكونغو وعجولوف وتمبكتو وهي الآن ساقطة ومن ممالكهم ما ثبت شوكتها قرونا عديدة كمملكة بورنو ويعربة وغيرهما ومنها ما هي جديدة كالاشانتة التي قوى شوكتها وشدد سطوتها ساى توتوكوا ميناه حتى خافتها الجيوش الأوروبية ومملكة حوساء التي أنشأها عثمان دنفوديو وزادها مجدا ابنه محمد بلوّ وأما الأمم الشمالية فلهم تاريخ منتظم ولا زالت آثار أسلافهم محفوظة يزداد افتخارهم بها ويظهر من أقدم التواريخ التي كان يعتبرها المؤرخ ما ينتون كاهن سنبيت ويستعين بها على تاريخه الذي صنفه في ملوك اليونان الذين استولوا على 31 دولة مصرية سلفتهم أن هذه البلاد كانت تحت سطوة وسلطة الاوريتة الإلهيين ثم خلفهم الابطال المصريون ثم خلفهم ملوك من نسل مصرى أما الاوريتة المذكورون فلم تعلم حقيقتهم على وجه التحقيق فلذا ذهب المؤرخون في بيانهم إلي مذاهب شتي فقيل إنهم بربر أو رياه أو هوارة أو الحواريون الذين كانوا مالكين في جبال سعير أوهم الجبابرة بنو عناق الذين ربما كانوا من نسل يافث واستوطنوا فلسطين في عصر قد كان أخرجهم من هناك الكنعانيون ثم طردوا أيضا من مصر وليبيا فدخلوا أغريقية وسموا فيها أينا خيديين الا أن حقيقة ذلك لا زالت غامضة . . وأما المصريون فقد عرف من أحوالهم التاريخية أكثر مما عرف من أحوال الاوريتة المتقدم ذكرهم وانهم كانوا يذكروا تحت اسم مصريم وانهم جعلوا مع الكنعانيين والكوشيين من نسل حام وان مولد أبيهم مصر في فلسطين وان الناس كانوا يهاجرون في تلك التواريخ من آسيا إلى إفريقية وان دخول بني مصر إفريقية كان من طريق السويس أما الكوشيون فدخولهم لها كان من مضيق باب المندب وان غزوات الأمم الأجنبية المتوحشة وحروب الفاتحين الاثيوبيين كانت تحيل دون توالى ملوك وطنيين في مصر ولما استولى الإسكندر
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 327
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٢٧