سباريت ومستنقعات غشقونية ولفندوك وكان الاتلنتيك حينئذ مغطيا للصحراء ومتصلا بالسواحل الجنوبية من جزيرة العرب وفي ذلك العصر دخلت الناس من إفريقية إلى إسبانيا واستوطنوها . . وذكر أن هيرود وتوس في أيامه سمى ذلك الجبل كينيتة وذكر بطليموس انهم من أرومة إفريقية وذكر اميانوس وكوريبوس قوما يقال لهم كنتافريون كانوا قاطنين في بلاد هي تابعة الآن للجزائر وقوما يقال لهم استورة كانوا في نواحي طرابلس الغرب وقد كان في إسبانيا أيضا قوم يسمون قنطبرية وآخرون يسمون استورية وذلك قرب نهر ما جردا في تونس . . وقد افترض آخرون لتاريخ إفريقية افتراضات غريبة آثروها على التقليدات السابقة فذهبوا أن الزنحى أول البشر وانه ابن الأرض والصدفة ولد في جبال القمر الدائمة الثلج ثم ولد فيها الانسان الذي نزل بعد ذلك إلى سنار وولد المصريين والعرب والاتلنتيين وان الأمة الزنجية المذكورة تكاثر عددها وأخضعت أمة البيض واستولت عليهم وتولت أمورهم غير أن البيض لما تكاثر عددها وأخضعت أمة البيض واستولت عليهم وتولت أمورهم غير أن البيض لما تكاثروا تدريجا تخلصوا من ربقة استيلاء الزنوج عليهم وتحرروا من رقية عبوديتهم واستقلوا بالسيادة إلى أن جعلوا في رقابهم قيود الرقية ولم يسكن غضبهم منهم حتى الآن وغير ذلك من الافكار الشبيهة بالخرافات التي لا يحسن بنا إضاعة الأوقات الثمينة بها بل الذي ينبغي لنا الركون اليه هو البحث عن الآثار الإفريقية واللغات التي كانت منتشرة بها وبعض المعلومات التقليدية الوطنية التي بها ربما يمكن التوصل إلى التواريخ المجهولة لهذه الأمم وغاية ما بلغه العلم من ذلك وينبغي أن يعول عليه أن الأمم المنتشرة في القسم الأكبر من إفريقية لم يزالوا إلي الآن نائمين في مهد الجهل لا علم عندهم الا بالاخبار الخرافية وأما الطوائف الجنوبية فلا علم لهم الا بتاريخ ولادتهم الشخصية ولا يعرفون شيئا عن المهاجرات التي قام بها آباؤهم ولا أخبار تواريخ أممهم القديمة وأما الطوائف الذين في أواسط القارة فإنهم وان كانوا أكثر تقدما من أولئك الا انهم ليس عندهم من العلوم التاريخية القديمة ما يعتمد عليه سوى ما ذكره السلطان محمد بلوّ في تاريخه المسمي تاريخ تكرور وهو عبارة عن مجموعة تاريخية لقسم من إفريقية الوسطى أثبت فيها أن غوبر وميلى كانتا وطنا للاقباط وان بورنو سار إليها من الشرق قوم من البربر طردوا من اليمن ومن الشمال الشرقي
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 326
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٣٢٦