المغاربة في أربع دفعات آلت إلى انهزامهم بعد ما قتل منهم جم غفير وقتل المهدى حباسة لانكساره ثم عاد المهدى فأرسل إليها ولده أبا القاسم ثانية سنة 306 فدخل الإسكندرية وخرج منها عامل المقتدر وذلك سنة 307 فأرسل المقتدر مؤنسا ووافت التجدات إلى القائم في ثمانين مركبا ورست في الإسكندرية فأرسل المراكب أيضا فكانت بين الفريقين وقعة هائلة انجلت عن انكسار المغاربة وكذلك كان أمر عساكر القائم في البر مع مؤنس . . وسنة 322 كان المهدي قد توفى وولى مكانه ولده أبو القاسم القائم فأرسل جيشا مع خادمه زيدان فدخلوا الإسكندرية وذلك في دولة الاخشيد فقاتلهم الاخشيد وهزمهم وبقدوم المعز العلوي كان تمام الاستيلاء على مصر والإسكندرية ومن ذلك الوقت صارت للدولة العلوية المغربية . . وسنة 465 فسدت أحوال المستنصر العلوي بمصر ودخلها ناصر الدولة الحمداني وكان بالإسكندرية جماعة من العبيديين قد استولوا عليها فأخذها منهم ناصر الدولة على الأمان واشتدت شوكته وأخذ من المستنصر أموالا وأمتعة كثيرة وقطع خطبة المستنصر بالإسكندرية ودمياط ثم قتل ناصر الدولة . . ولما توفى المستنصر سنة 487 كان قد عهد بالخلافة لولده نزار فخلعه الافصل وولى المستعلى وهو أخو نزار فهرب نزار إلي الإسكندرية وبايع له أهلها فسار اليه الأفضل وحاصره بها فعاد خائبا ثم جمع الجموع وعاد فحاصره فأخذه وقتله وصفت الخلافة للمستعلى . . وفي سنة 562 ملك الإسكندرية أسد الدين شيركوه بن شادى وهزم عنها الفرنج والمصريين واستياب بها صلاح الدين بن أخيه أيوب فاجتمع الإفرنج والمصريون وعادوا إلى الإسكندرية وحاصروها وشددوا الحصار فسار إليهم أسد الدين من الصعيد فطلب الإفرنج والمصريون الصلح على أن تكون الإسكندرية للمصريين فتم ذلك وعاد شيركوه إلى دمشق ولما كانت دولة صلاح الدين الايوبى بعد عمه شيركوه قصد الإفرنج الإسكندرية من صقلية سنة 569 باسطول مؤلف من مأتي شينى تحمل الرجالة و 36 طريدة تحمل الخيل و 6 مراكب كبار تحمل آلة الحرب و 40 مركبا تحمل الأزواد وكانت عدة الرجال خمسين ألفا والفرسان ألف وخمسمائة فوصلوها على حين غفلة من أهلها في 26 ذي الحجة فخرج أهل الإسكندرية بالسلاح ليمنعونهم من النزول وأبعدوا عن البلد فأمرهم الوالي بملازمة السور ونزل
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 260
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٦٠