1798 استولى عليها الفرنساويون وبقيت بيدهم إلى سنة 1801 فأخذها الانكليز وبقيت في يدهم إلى 1803 وفي أثناء تلك المدد كانت قريبة من الخراب والدمار ولم يزل هذا شأنها إلي زمن محمد على باشا وفي أيامه تغير طالعها وابتدأ نجم سعدها في الظهور وتدرجت صاعدة سلم الارتقاء إلي زمن الخديوي إسماعيل وفيه ظهر رونقها واتسعت شوارعها وزادت أبنيتها وشيدت فيها جملة مبان فخيمة وقصور شامخة وسرايات باذخة وعدة أبنية عمومية وجملة مدارس أهلية وأجنبية وأقيم فيها عدة محال مالية لشركات متنوعة ومستشفيات وأجز خانات ومعامل كيماوية وصناعية ومينتان إحداهما في شرقها والأخرى في غربها ومنار كبير لارشاد السفن ثم في سنة 1298 هجرية ابتدأت حادثة أحمد عرابى باشا المشهورة في خلافه على محمد توفيق باشا الخديوي فحاصر الأسطول الانكليزى الإسكندرية من جهة البحر وأطلقت المدافع عليها حتى تخرب أكثرها وخصوصا دور الحكومة وما يلي الميناه وأحرقت مؤخرة جيش عرابى المذكور حين انسحابها منها ما أبقته قنابل الأسطول الانكليزي وبعد استتباب الامر لجيش الاحتلال الانكليزى شرعت الحكومة والأهالي في بنائها بأحسن مما كانت . . وهي الآن بلدة باهية باهرة وروضة بالمعارف والصنائع زاهية زاهرة فيها من الابنية الفاخرة ما يدهش الابصار مثل سراى رأس التين العامرة وسراى الرمل وسراى المنتزه وسراى المحكمة المختلطة وغير ذلك وفيها من المنتزهات الشهيرة الرمل الذي هو في غاية الظرافة وجودة الهواء ثم المحمودية وغير ذلك وأصبحت شوارعها تجارى شوارع أوروبا في حسنها وترتيبها ونورها الكهربائي ومركباتها الكهربائية وهي مقسومة إلي سبعة أقسام وهي . الجمرك . والمنشية . واللبان . ومينا البصل . والعطارين .
ومحرم بك . والرمل . وهي محور تدور عليه التجارة الاوروباوية والسورية والهندية وغيرها ومن أهم صادراتها القطن ثم الحبوب ومن مصنوعاتها الأنسجة القطنية والحريرية والصوفية والفخارية والحلى والمجوهرات وغير ذلك وعدد سكانها على بعض التقاويم 319766 نفسا من عرب وترك وقبط وعجم وأرمن ويهود وأفرنج من أغلب الجهات وتمام الكلام عليها سيأتي في ترجمة مصر
[ أسكوب ]
بضم أوله واسكان ثانيه وضم الكاف الممدودة آخره باء موحدة *