بسيطة خالية من الزخرفة وأما الهياكل والتماثيل التي كانت في هذه المدينة فلم يكن في مدن اليونان ما يماثلها في حسن الصنعة وكان عدد سكان اسبرطة 32000 نفس . . وأما تأسيس هذه المدينة فكان في سنة 1880 قبل الميلاد وأما اسبرطة الحديثة فقد بنيت بعد حرب الاستقلال أي حرب مورة وهي على تل إلى الجنوب عن مركزها وأزقتها واسعة كبيرة وعدد أهاليها 8000 نفس وهي مركز إقامة لاكونيا وبالقرب منها مسترا الواقعة على مسافة ثلاثة أميال منها إلى الغرب وهي كانت أهم مكان من الولاية في القرون المتوسطة وأيام الأتراك
تاريخها . . قيل إن أول ملوكها كان اسبرطون أخافورنفوس فإنه أتى هو وابنه إلى ذلك الوادي وبني المدينة وسماها باسمه ثم قام بعده لقدمون ووسعها وبني بالقرب منها مدينة سماها باسمه وقيل إن أول أمة سكنت أراضي اسبرطة هي أمة الليجة ثم نزلت الأمة الهيلانية من أمم الاخائيين باسبرطة ولاكوينا منذ القرن الخامس عشر إلى القرن الثاني عشر قبل الميلاد وعندما افتتح الهرقليون هذه البلاد سلبوا الشعب اللاكوني الأخائى الأصل ما كان لهم من المساواة في الحقوق وضربوا عليهم الجزية وأكرهوهم على الخدمة العسكرية وأول الحوادث المهمة التي دخلتها ادخال النظامات العسكرية في اسبرطة وبموجب هذا النظام كان الشعب يقسم إلى ثلاثة أقسام الاسبرطيون أو الفاتحون وهم من أصل دوري وكانوا كلهم من رجال الحرب يعيشون من دخل الأراضي المجاورة للمدينة .
والبرياسة أو اللاكونيون وهم قوم أحرار كانوا يسكنون المدن المجاورة لاسبرطة لكن لم تكن لهم قوة سياسية بل كانوا متفرغين للزراعة والصناعة يؤدون خراجا عن أراضيهم ويؤلفون في أوقات الحرب جيوشا مسلحة . والهلوسيون أو العبيد وهم سكان هلوس كان جل أشغالهم خدمة أراضي الاسبرطين وحراستها وخدمة بقية مصالحهم ثم من نظام الملك الذي كان عندهم أن يتولى الملك ملكان معا يرثان الملك خلفا عن سلف وكانت أحكام القضاء منوطه عندهم بمجلسين أحدهما يعرف بمجلس الشيوخ والآخر بمجلس الأمة فكان المجلس الأول مؤلفا من الملكين و 28 عضوا بشرط أن يكون في عمر 60 سنة على الأقل وكانوا يحكمون في الأمور الجنائية ويشاركون مجلس الأمة في بقية الاحكام ( 31 - منجم أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 241
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٤١