تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
والارجيين وانجلى عن انكسار الارجيين وفتح الاسبرطيون مدينتى ثيرة وكيوريا وذلك سنة 524 وصار لاسبرطة المقام الأول في بلاد اليونان وجعلت في يدها قيادة العساكر العامة ولما كانت الحرب بين الفرس واليونان سنة 492 قبل الميلاد أبرزت اسبرطة كل همتها وشجاعتها وأفرغت جهدها وانتصرت انتصارا عجيبا برا وبحرا وكانت أثينا في تلك الأيام زاهية بالعمران مملوأة بالسكان وكان لها أسطول قوي وثروة وافرة ومخالفون كثيرون فوقع بينها وبين اسبرطة مناظرة ومنافسة فجعلت رئاسة العساكر على أثينا ثم بعد ذلك اضطرب تاريخ اليونان وحدث فيه تغيير عظيم بسبب قيام الدولة المكدونية وثارت العبيد وانتشبت الحرب المسينية الثالثة التي استمرت من سنة 464 إلى 455 قبل الميلاد وإذ ذاك أرسلت أثينا إلى اسبرطة فرقة من العساكر نجدة لها فلم تركن إليهم اسبرطة ورفضت مساعدتهم وكان ذلك هو السبب في الحروب التي جرت بينهما من سنة 457 إلى سنة 452 وانهزمت جيوش أثينا في موقعة ايفوس بونابوس النهائية واستولى سندروس على أثينا وخرب بنائها ودك أسوارها واشترط الاسبرطيون على الاثينيين أن لا يفتحوا حربا بعد ذلك الا باذنهم وعاد لاسبرطة ما كان لها من الفخر ووسعت أملاكها ومن ذاك الوقت ابتدأ تلاشى القوانين الماضية وأخذ القوم في الرفه واللذات والتنعم وسلكوا طرق الفساد والبغى وسقطوا في وهاد الكسل حتى ضعفت قواهم وكانت إذ ذاك قوة المتحزبين تزداد ومن ذلك الوقت ثارت نيران الحروب واتحدت قرنثية وأرغوث وطيوه وأثيينا على اسبرطة بواسطة ما كان في صدورهم من الحسد والضغائن الكامنة وآل أمرها بعد وقائع عديدة إلى الانكسار وكان ذلك سنة 362 وخسرت أملاكها المسينية والاركادية والارجية وفقدت ناموسها الأدبي في بلاد اليونان ثم لما سادت الفوقيين في حربهم استجلبت غضب فيلبس ملك مكدونيا فانزل بها كذلك وبالا عظيما وخسرها خسائر جسيمة فزاد ضعفها ضعفا ولما حمل فليبس على الفرس عرض عليها المشاركة فأبت وأنفت من رآسته ورفضت طلبه ولما قام الاتحاد الاخائي لمضادة مكدونيا ورومية عرض عليها الدخول فيه فامتنعت وحركت جماعة على محاربة مكدونيا فحبط مسعاها وخابت آمالها ثم في سنة 221 قبل الميلاد لما حصلت الواقعة بينهم
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 243 | السيد محمد أمين الخانجي