أخذت قوة إسبانيا في الانحطاط تدريجا في المال والرجال خصوصا في حربها مع البرتوغال وهولاندة وحربها البحرية مع الأتراك وحربها مع انكلتيرا التي خسرت بها اسطولها المسمي بارماذة واستولت به انكلتيرا على قادس ثم خسرت مبالغ وافرة في بناء الاسكوريال بنواحي مدريد واضمحلت بذلك تجارة إسبانيا وزراعتها وصناعتها ثم خلفه ابنه فليب الرابع من عام 1031 إلى 1076 وفي زمنه خسرت إسبانيا جملة خسائر فخسرت هولاندة عام 1040 وخسرت البرتوغال 1050 وتنوزل لفرنسا عن جملة مقاطعات عام 1070 ونهب الهولانديون أملاك إسبانيا في أمريكا وعلى الخصوص بيرو وخسرت إسبانيا أيضا ثلاثة أساطيل بسبب الأنواء والثلوج ومهاجمات الأعداء والأمراض وثار العصيان في تابلى وصقلية وأضرمت نيران الحرب بين إسبانيا وفرانسا ثم خلفه ابنه كارلوس سنة 1076 وفي أيامه فتحت حرب جديدة مع فرنسا وخسرت إسبانيا كثيرا من أهلها حتى أصبحوا ثمانية ملايين وكان هذا آخر العائلة الملوكانية ولذلك أوصى قبل موته بالملك لأمير فرنساوى وهو فيليب دور انجو حفيد لويس الرابع عشر ملك فرنسا ثم بعد موته قام بعض النمساويين يطالب بتاج إسبانيا فقامت الحروب بينهما وانتصر لويس لحفيده وانحازت انكلتيرا وبروسيا للنمسا وانجلت تلك الحروب الشديدة عن نصرة المتحدين وبقي فيليب الخامس متقلدا زمام الأمور وفي سنة 1223 ألزم نابوليون بونابرت فرديناند السابع ملك إسبانيا بالتنازل عن تاجها وأقام أخاه يوسف عليها فلم يرض بذلك الشعب الاسبانى وقامت الحروب بين إسبانيا وفرنسا وساعدت انكلتيرا إسبانيا بالمال والرجال حتى أبعدتا الفرنساويين عن إسبانيا ورجع فردياند إلي منصبه ثم مات في سنة 1235 وخلفته ابنته ايزابيلة فاضطربت أحوال إسبانيا نظرا لطمع عمها الدون كارلوس في الملك واضطرت للهروب إلى فرنسا سنة 1285 هجرية واستلم الملك بعدها المارشال سيراتو ومع ذلك الاضطرابات الداخلية لم تسكن ثم أعطي زمام الملك الفونس الثاني عشر عام 1291 هجرية ثم ابنه الفونس الثالث عشر وهو فتى ومن أشهر حوادث أيامه الحرب الذي أشهرتها عليه ولايات أمريكا المتحدة في 21 مايو عام 1898 ميلادية وكان سابقها ثورة كوبا التي امتدت ثلاث سنوات وخسرت فيها أموالا طائلة وسفكت دماء نحو ستين ألفا من رجالها ولم
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 239
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص٢٣٩