وبين الاخائيين والمكدونيين انكسرت اسبرطة وتناوشتها الغزاة وأكرهت على الخضوع للاتحاد الاخائى واستمرت على ذلك إلي أن ساوت باقي اليونان في الخضوع لسلطة رومية وبسبب ذلك حازت اسبرطة الامن والراحة التامة ثم في سنة 866 هجرية استولى عليها السلطان محمد الثاني وطرد أميرها ثم أتاها أمير دمينى بعد ثلاث سنوات من استيلاء السلطان عليها وحاصرها فلم يتمكن من فتحها فاحرقها فبنى الأتراك على آثارها مدينة مسترا وجعلوها قصبة لواء ولما استقل اليونان أعادوها وهي الآن قصبة نومرخية أو ولاية لاكونيا وأما عدد سكانها فلا يتجاوز 8000 نفس
أخلاقهم . . كان الاسبرطيون أشداء ذوي همة ونشاط وقناعة وكان من عاداتهم التقشف وتحمل المشاق والصبر على المتاعب وكانوا شديدي الحمية الوطنية فظاظا عتاة جهلاء وكانوا يعتنون في تقوية أبدانهم أكثر من تهذيب أخلاقهم وتحصيل المعارف وليس لهم اعتناء بالصناعة ولا بالتجارة وبقي تعاملهم بالقطع الحديدية فقط إلى أن فتحوا أثينا وكانوا يسلكون في كلامهم مسلك الايجاز حتى ضرب فيهم المثل في ذلك وكانوا كثيرين الاحترام لنسائهم وكانوا يعودونهن على الرياضة والاعمال البدنية الشاقة كاللعب والمصارعة وكانت نسائهم أجمل نساء بلاد اليونان ومن شدة قساوة طباعهم كانوا يقتلون الأولاد الضعاف الذين لا طاقة لهم على الخدمة وكانوا يجلدون الشبان جلدا شديدا ليتعودوا على تحمل الآلام وكانوا إذا تكاثرت أهالي مستعمراتهم وخشوا من تكاثرهم عصيانهم ذبحوا كمية منهم لاضعافهم وكانوا أقل اليونان اهتماما بالأمور الدينية ولم يكن للجنائز احتفال عندهم وبالجملة كانت أخلاقهم حيوانية وخطتهم بعيدة عن الانسانية حتى معبوداتهم لم يكن لها اعتبار عندهم
[ أسبكشان ]
بفتح فسكون وكسر الباء واسكان الكاف وفتح الشين الممدودة آخره نون * قضاء في نفس لواء قونية قصبة بليدة قولي وله من النواحي قوج حصار وبينه وبين رأس اللواء واحد وعشرون ساعة وهو يشتمل على 41 قرية عدد بيوتها 3662 بيتا وعدد سكانها نحو الخمسة عشر ألفا وفي عموم الفضاء المذكور يوجد نحو ستة عشر جامعا واثنى عشر مسجدا وخمسين مكتبا ومن صناعاته نسج البسط والسجاجيد وغير ذلك وبه