الولاية على كثير من الجوامع والمساجد والمكاتب والأضرحة الشريفة * وأذنة مدينة هي مركز الولاية وقصبة اللواء والقضاء . . كانت قديما تسمى يطنه والآن سميت رسما اطنة تمييزا لها عن ادرنة . وهي واقعة في طريق جبل طورس غربي نهر سيحون تبعد 25 ميلا من طرسوس إلي الشمال الشرقي و 60 ميلا من الاسكندرونة إلى الشمال الغربى .
وهي مدينة جميلة أسواقها متقنة مبلطة مبنية بيوتها من الخشب والقرميد وبها جملة جوامع أشهرها الجامع المشهور بالشريف وبها 76 مسجدا و 34 مدرسة وعدة مكاتب ومدرسة للصنائع وأربع حمامات وغير ذلك وفيها محالح للقطن وآلات صناعية . . وعددها نحو أربعين ألف نسمة أكثرهم مسلمون والقسم النصراني منهم أرمن . . ويحيط بهذه المدينة سهل واسع مخصب جدا كثير الكروم والبساتين الكثيرة التي فيها التوت والدراقن والمشمش والتين والزيتون : وأما تجارتها فبالقطن والصوف والحنطة والشعير والسمسم وأحسن صناعتها صياغة الحلى النفيسة من الذهب والفضة وحلى الخيل وآنية القهوة وغيرها ومن جملة صناعتهم المنقشة التطريز والمنسوجات القطنية والحريرية وطبع الشيت وفيها مطبعة للولاية تطبع فيها جريدة رسمية تسمى سيحان وفيها آثار قديمة وأضرحة معتبرة من جملتها قبر على رمضان الذي كان حاكما من عهد قديم . . وفوق النهر المذكور جسر عظيم بنى في عهد القيصر يوستنيانوس وهو مؤلف من 12 قنطرة هائلة البناء وطوله 400 ذراع ويمر على عرضه ثلاث مركبات الواحدة بجنب الأخرى . . وأما تاريخها فقيل إنها مدينة اسلامية حدثت بعد استيلاء العرب على تلك النواحي في أيام الرشيد وقال بعضهم انها بنيت سنة 141 أو 142 هجرية وكانت جنود خراسان معسكرين عليها بأمر صالح بن علي بن عبد اللّه بن عباس ثم بني الرشيد القصر الذي هو قريب من جسرها على سيحان وكان ذلك في حيات أبيه المهدى سنة 165 والظاهر أن الآثار المذكورة هي آثاره . . وقيل بناها أبو سليم فرج الخادم وأحكم بنائها وحصنها وندب إليها رجلا من خراسان وذلك بأمر الأمين بن الرشيد وكانت آذنة في القرن السادس للهجرة متداولة بين أيدي الروم والأرمن ثم صارت بعد انقراض الدولة السلجوقية من مدن الدولة العثمانية وفي سنة 1249 دخلت في حوزت محمد على باشا عزيز مصر فتحها ابنه إبراهيم باشا ثم استرجعها الباب العالي سنة 1256 . . وشبت فيها حريقة سنة 1285 فاتلقت ( 25 منجم - أول )
كتاب منجم العمران في المستدرك على معجم البلدان — صفحة 193
مساهمون: السيد محمد أمين الخانجي
ص١٩٣