تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
والصخرة المقدسة وسط القبة عليها حظار « 124 » مبني . وارتفاعها من أرض القبة نحو ثلاث أذرع ، وطولها نحو اثني عشر ذراعا في مثلها . والحظار الذي حولها أيضا مثمن . وتحتها مغارة ينزل الناس إليها بدرج . وهذه القبة كلها مفروشة بحصر البيامان النفيسة ، وفيها عدد كبير من قناديل الفضة ، وهذا المسجد هو الذي بناه سليمان بن داود عليهما السلام على الأساس الذي بناه داود عليه السلام . ويزعم أهل الكتاب أن أول ظهور هذه الصخرة أن إسحاق بن إبراهيم عليهما السلام خص ابنه يعقوب بدعاء وبركة . فحسده أخوه العيص على ذلك . وكان شرسا شديدا . فخافت عليه أمهما رفقى من أخيه فأشارت عليه بالمسير إلى حرّان ليأخذ ابنة خاله رابان ، وكانت امرأته هناك ، ويستدفع مغبة شر أخيه عنه . فسار حتى إذا صار في الموضع الذي فيه الآن الصخرة ، غشيه الليل فنام هنالك ، وقد جعل تحت رأسه اثني عشر حجرا . فرأى في منامه كأن بابا في السماء انفتح ، وعليه سلّم موضوع ، والملائكة تطلع منه وتنزل . فقال في نفسه : هذا باب السماء . وشرف الموضع عنده .
هامش
( 124 ) في لسان العرب الحظار كل ما حال بينك وبين شيء ، وكل شيء حجر بين شيئين ، فهو حظار وحجار . والحظار : الحظيرة تعمل للإبل من شجر لتقيها البرد والريح ؛ وفي التهذيب الحظار ، بفتح الحاء .
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 73 | حسن بن أحمد المهلبي / تيسير خلف