تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠

صفة بيت المقدس « 117 »

قال الحسن بن أحمد المهلّبي : كان أبو عبيدة بن الجراح قد افتتح من فلسطين مدينة نابلس ، وسفسطية « 118 » ، وبيت جبرين ، ومدينة يافا ، كل ذلك صلحا على أداء الجزية والخراج في الأرضين . وكان ذلك كله في أيام عمر بن الخطاب في سنة ست عشرة من الهجرة . وكان عمرو بن العاص قد افتتح غزة قبل ذلك في أيام أبي بكر صلحا على هذه الشريطة . ثم إن أبا عبيدة حاصر مدينة إيليا ، وهي بيت المقدس . فطلب أهلها الصلح على مثل صلح الجند كله من أداء الجزيرة والخراج ، على أن يكون عمر بن الخطّاب المتولّي للعقد بنفسه . فكتب أبو عبيدة إلى عمر بذلك فسار عمر من المدينة حتى نزل الجابية « 119 » ، ثم سار إلى بيت المقدس فتمّم الصلح في سنة سبع عشرة . وكتب لأهلها ، واستثنى عليهم موضعا من كنيستها فبناه مسجدا يعرف به الآن . ومدينة إيليا « 120 » هذه مدينة عظيمة في جبل شامخ على مسيرة يوم من مدينة الرملة ، مبنية بالحجارة العادية « 121 » . بناها سليمان بن داود
هامش
( 117 ) مخطوطة الأمبروزيانا المنشورة في مجلة معهد المخطوطات العربية لعام 1958 . ( 118 ) وتكتب أيضا سبسطية وهي من أعمال نابلس حسب ياقوت الحموي ، ومن المستغرب أن الدكتور صلاح الدين المنجّد محقق المخطوطة يذكر أنه لم يعثر لها على أثر في المراجع . ( 119 ) وتسمى جابية الجولان وكانت مقر ملوك الغساسنة . ( 120 ) المقصود هنا مدينة القدس ، وكان هذا اسمها قبل الفتح الإسلامي . وقد ورد اسمها هكذا في نص العهدة العمرية ، وأصل الاسم يعود إلى القرن الأول الميلادي عندما أطلق الإمبراطور الروماني هدريان( hadrian )اسم إيليا كابيتولينا على المستعمرة الرومانية التي أنشأنها مكان المدينة المدمرة . ( 121 ) أي القديمة وكل قديم يقال له عادي ولذلك أطلق العرب على الآثار اسم العاديات .