تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
ويقول أهل الكتاب : إن أول جزو [ جزء ] خلق من الأرض الصخرة ، وإن آدم عليه السلام هنالك خلق . وإن ماء الطوفان تجافى عن موضع الصخرة ، وإنه أول مذبح كان بعد الطوفان . وإن اللّه تعالى قد كان أمر إبراهيم عليه السلام بالصلاة في هذا الموضع . ولم يزل الموضع شريفا يخص اللّه عز وجل بمعرفته أولياءه إلى أن دخل بنو إسرائيل الشام من مصر . فلما تمكنوا وظهر الإيمان بالله وعظم أمرهم ، ورأوا سائر أهل الأرض بملوك ، وأحبوا أن يكون لهم ملك يجمعهم . وإنما كان يسوسهم رؤساؤهم على غير سبيل الملك . وكان النبي في ذلك الوقت شمويل . فسأل الباري عز وجل ، أن يملك عليهم ملكا منهم يجمع أمرهم وأن يعرفه به . فأوحى اللّه إليه : اجمع القوم ، فأطولهم قدرا هو ملكهم . وكان طالوت الذي ذكره اللّه في الكتاب أمد بني إسرائيل قامة . فكان أطولهم يلحق منكبه . فلما طلب للملك هرب ورعا فيه وكراهية لحمل ثقل الملك . فقدّمه النبي مكرها فملكه عليهم ، فأقام مدة ثم هلك « 126 » .
هامش
( 126 ) الكتاب المقدس ، سفر صموئيل الأول ، " واستدعى صموئيل الشعب إلى الرب إلى المصفاة . وقال لبني إسرائيل هكذا يقول الرب إله إسرائيل . إني أصعدت إسرائيل من مصر وأنقذتكم من يد المصريين ومن يد جميع الممالك التي ضايقتكم . وأنتم قد رفضتم اليوم إلهكم الذي هو مخلصكم من جميع الذين يسيئون إليكم ويضايقونكم وقلتم له بل تجعل علينا ملكا . فالآن امثلوا أمام الرب حسب أسباطكم وألوفكم ( . . ) فسألوا أيضا من الرب هل يأتي الرجل أيضا إلى هنا . فقال الرب : هو ذا اختبأ بين الأمتعة . فركضوا وأخذوه من هناك . فوقف بين الشعب ، فكان أطول من كل
الكتاب العزيزي ( المسالك والممالك ) — صفحة 75 | حسن بن أحمد المهلبي / تيسير خلف