إن مع العسر يسرا
بتاريخ 3 نيسان سنة 1960 تركت المشروع في أريحا وجئت إلى بيروت برا ونزلت في بيت يسرى شارع جاندارك وتبادلت وكريمه الرسائل فهي تكتب لي بالإسبانية وأنا أجيبها بالعربية . وقد وجدت صعوبة شديدة في بادئ الأمر في إيجاد الشخص الذي يمكنه ترجمة رسائل كريمه إلى أن وفقت أخيرا بالأخ والصديق إيليا ميخائيل مشبك فعينته في الحال سكرتيرا وكاتم أسرار الملك . . وقد قام بوظيفته على أحسن ما يرام إلى أن تلقيت خبرا سارا وفيه البشرى العظمى بأن ولدها خليل قد وافق مبدئيا على زواجنا بكل رضاء وسرور . وكانت فرحة الأمر الذي جعلني أن أقابل إيليا بما يستمتعه من ترقية في الوظيفة وزيادة الراتب من النكات والموسيقى . .
وفي أوائل شهور صيف سنة 1960 كنا في رام اللّه وقد قدمت كريمه دارها في البلد لأجل الإصطياف وكان ذلك وكنت أتردد عليها إلى أن حضر ولدها العزيز خليل من ألمانيا بتاريخ شهر آب من سنة 1960 فاجتمعنا وقررنا الزواج في بيروت وكتمنا الأمر خوفا من مؤامرات الحاسدين .
وفي تاريخ 16 تشرين أول سنة 1960 جرت مراسيم الإكليل المقدس في كنيسة الكبوشيين - شارع الحمراء رأس بيروت - على طريقة الروم الكاثوليك على أيدي الخوري .
وكان الشبين بطل الرواية العزيز خليل راشد ولد العروس . . والشبينه للعروس ابنة الأخت وداد عبد النور . هذا كل من حضر سر الإكليل المقدس بالإضافة إلى الأستاذ سلفادور عرنيطه .
وبتاريخ 23 تشرين أول سنة 1960 سافر العزيز خليل في الباخره فرجع إلى ألمانيا رافقته السلامة . أما العروسين فقد انزويا في ذات الفندق المعروف ب سانت بول لمدة ثلاثة أيام الأمر الذي أثر على يسرى والتي حكمت علينا باللجوء إلى منزلها في شارع جاندارك فلبينا الدعوة شاكرين .
والجدير بالذكر في هذا الصدد أن هذا الزواج نشر على صفحات جريدة " الحياة " البيروتيه في العدد الصادر بتاريخ 23 تشرين أول سنة 1960 كما يلي : العدد 4453 تحت عنوان : -
[ مبروك جدو ]
هذا الزواج السعيد حدث منذ يومين ، وبدون سابق إنذار ، فقد تزوج الفنان المتقاعد واصف جوهريه والحسناء كريمه راشد ، في حفلة خاصة اقتصر حضورها على كريمة العريس يسرى وصهره الموسيقار س . عرنيطه ، ونجل العروس ، الطالب في ألمانيا ، وقد نابوا في تقديم التهاني ، عن أصهرة العريس الباقين الموجودين في الأردن وكريمة العروس المتزوجة هناك أيضا . وكانت أحلى التهاني التي تقبلها واصف من أحفاده وقولهم له : -