تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 614

مساهمون:

ص٦١٤

ضم ما بقي من فلسطين إلى المملكة الأردنية الهاشمية

مؤتمر أريحا يوم الأربعاء 1 كانون أول سنة 1948 في فصل شتاء سنة 1948 عندما كنت وعائلتي تسكن دار سعود عريقات ، كنت لا أنقطع عن زيارة أخي وصديقي نصري نزال صاحب فندق القصر الشتوي في أريحا ، وهذه الأخوة والصداقة ليست مع نصري وحده فحسب بل لجميع أسرة نزال إبان الحرب العظمى الأولى زمن تركيا فكان المرحوم الوالد إبراهيم نزال يعتبرني بمثابة ولدا لها مع أولاده واستمرت والحمد للّه هذه الصداقة ليومنا هذا . وعليه كنت يوم الأربعاء 1 كانوتن الأول سنة 1948 في الفندق وشاهدت مؤتمر أريحا المشهور وذلك من إحدى شرفات الطابق الثاني للفندق وأذكر أن كثيرا من عائلات القدس كانوا يشاهدون هذا الاحتفال ومن جملتهم المرحوم صديقي يعقوب كليس . الفكرة كانت في عمان وهكذا تعين صديقي الشئ محمد علي الجعبري رئيس بلدية الخليل رئيسا وصديقنا الأستاذ عجاج نويهض سكرتيرا وكان فيما سبق زمن الإنتداب البريطاني مديرا على الإذاعة بالقدس . كل من الرئيس والسكرتير وخصوصا كلوب باشا ساعد بواسطة ضباط الجيش وبعض شخصيات من الفلسطينيين الموالين للحكم الهاشمي بواسطة الزعيم الشيخ محمد علي الجعبري ونفوذه في الخليل ساعدوا على تنظيم هذا المؤتمر لأجل ضم ما تبقى من فلسطين لشرق الأردن وبعد تنفيذ الفكرة تقرر الاسم الجديد وهو [ المملكة الأردنية الهاشمية ] . وقد حضر في ذلك اليوم وفدا برئاسة المرحوم الدكتور موسى عبد اللّه الحسيني وأذكر أعضاء علي الدجاني ويحيى إسماعيل حموده . بعدما ألقى السيد عجاج نويهض كلمته عن أهداف المؤتمر انتخب الجعبري رئيسا ووافق عليه بالإجماع . ثم تلاه الأعضاء بكلمات وهم فؤاد عطا اللّه المحامي وإبراهيم نجم ومصطفى الدباغ واقترح أسماء لجنة المقترحات وهم حكمت الناجي وعثمان محمديه وكمال حنون ويحيى حموده ووافقوا إنما وفد رام اللّه ووفد القدس لم يوافقا على ذلك بل اقترحا زيادة بعض المواد وبعدها تكلم موسى الحسيني ووافق على اقتراحاته الجميع . . كما يلي وهذه بعض المواد : - ( يعتبر المؤتمر فلسطين وحدة لا تتجزأ وكل حل يتنافى مع ذلك لا يعتبر حلا نهائيا . ويحب البدء بتوحيد فلسطين مع شرق الأردن مقدمة لوحدة عربية حقيقية . يبايع المؤتمر جلالة الملك عبد اللّه ملكا على فلسطين كلها إلخ . . هذه هي الأهم فقط ) . وبعد انتهاء المؤتمر تحركت الوفود إلى قصر المصلى في الشونه ورفعت لجلالته المقررات . إنما الجدير بالذكر أن رئيس بلدية القدس ونابلس لم يحضر هذا المؤتمر . وفي 13 / 12 / 48 استعرض برلمان الأردن المقررات وأقرها مع مجلس الأمة . كان هذا المؤتمر تحت رعاية الحاكم العام آنذاك عمر مطر وحضره محمد السجمات أيضا وهكذا وبين عشية وضحاها أصبحنا تابعين أتوماتيكيا لشرق الأردن وألغيت ويا للأسف حتى كلمة فلسطين . . آه .