تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 613

مساهمون:

ص٦١٣
قضينا فصل الشتاء في أريحا ثم في أول الصيف أقمنا بعض الوقت في فندق القصر الشتوي لصاحبته آنذاك السيدة نبيهه نزال وبعدها انتقلنا إلى بيت الدكتور بدران مع ليلى وزهدي وآية . أما أنا وفيكتوريا فقد زرنا المفوضية البريطانية وقبضت راتب التقاعد عن مدة أربعة شهور المنتهية في 30 أيلول سنة 1949 وتناولنا الغذاء في المطعم وقضينا ليلة ضيوفا على الأخ سيمون مشبك في عمان وعائلته ووالدته المحترمة وتجلى في هذه الليلة الكرم المشبكي وعوض فألف شكر وقد زارنا على ما أذكر هناك المهندس نصري ناصر مقمار وزوجته مسلمين وفي الصباح 10 تشرين أول سنة 1949 بعدما قدمنا تشكراتنا القلبية للأخت أم سيمون ركبنا السيارة من شركة النجاح ونظرا لكثرة الأغراض التي كانت معنا اضطررنا أن ندفع خمسة ركاب وقصدنا بيروت فعرجنا : - الرصيفية ، الزرقاء ، المفرق ورأينا الطريق المؤدية إلى بغداد ، البويضه ، الرمثا ورأينا الطريق المؤدية إلى إربد ، درعا ، داعل ، أبطع ، الشيخ مسكين ولن أنسى الطريق الرئيسية آنذاك الوعرة بجانب هذا الشيخ المسكين حقا ، ورأينا هناك الطريق المؤدية إلى جبل الدروز ، وضمان ، وغباغب كيلو 40 ، وخان ذانون ، والكسوة وإنها لضيعة جميلة ، ثم القدم محطة سكة حديد دمشق ، وحي الميدان الفوقاني ، وأخيرا دمشق وكانت الساعة الواحدة تماما . غيرنا السيارة وتركنا دمشق في الساعة الواحدة والنصف فعرجنا : - الربوه ، ودمر ، والهامة من على يمين الطريق ، الحدود اللبنانية وعملنا المعاملة جواز السفر في مركز أمن وادي الحرير ، وشاهدنا اللاجئين في أراضي عنجر ، ثم برالياس ، وشتوره ، المريجات المقامة في أول جبل من جبال لبنان ، ومخفر ظهر البيدر ، ثم رأينا حمانا في الوادي عن يمين الطريق ، فدخلنا صوفر ، وبحمدون ، وعاليه ورأينا عاريا ثم الكحاله ، فالجمهور ، فالحازمية ، ففرن الشباك ، فالحدث . فعرجنا بيروت الساعة الرابعة والنصف بعد الظهر . وبعد التفتيش في شوارع رأس بيروت اهتدينا والحمد للّه على بيت يسرى وكان طابق أرضي تملكه السيدة روز يارد - شارع السادات . وهات يا بوس . . فقبلنا شاديه ويسرى وسالفو وآية الضيفة هناك . ولأجل الصدف كان ابن الأخت إيليا أدرنلي وشكرنا الباري على اجتماعنا بهم بعد غياب طويل وعلى سلامتنا وكنت الرحلة والحمد للّه ممتعة . وكانت هذه الرحلة الأولى لنا بعد النكبة والتي تكررت مرارا وإلى يومنا هذا . هذه الرحلة إلى بيروت ذهبنا ليس بموجب جواز السفر الفلسطيني لحكومة الإنتداب بل حسب [ . . ] « 1 » ، صادر من حاكم العسكري لأريحا تحت رقم [ . . ] « 2 » ، مؤرخ [ . . ] « 2 » ، يسمح لناقله بالسفر إلى سوريا والأردن ولبنان ومصر . ولكن بعدما ضمت الضفة الغربية إلى المملكة الأردنية الهاشمية كما سيأتي البحث عنه صدر لي ولزوجتي جواز سفر أردني بموجب المادة ( 3 ) تحت رقم 98526 . مؤرخ 2 تشرين أول سنة 1954 تحت توقيع صديقنا نجاتي النشاشيبي الذي عين من قبل الدولة الهاشمية مديرا للسفر والمهاجرة بالقدس وإني أحتفظ به للذكرى . كما وإني أحتفظ أيضا بالجواز السفر الفلسطيني زمن الإنتداب الذي فيه يصرح بأنني من مواليد القدس .
هامش
( 1 ) ناقص في الأصل . ( 2 ) ناقص في الأصل .