تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 612

مساهمون:

ص٦١٢
لطفي المغربي عضو عطا اللّه الطرزي عضو وغيرهم وقد طلب مني رسميا بأن أكون عضوا في هذه اللجنة والتي هي تعتبر عمل إنساني خيري لصالح اللاجئين وبدون راتب قبلت هذه الوظيفة بالإفتخار وعملنا سوية لتنظيم شؤون اللاجئين بمساعدة جاك [ . . ، والسيد مليكيان عن اللوثريين بالاشتراك مع الصليب الأحمر والرئيس . اشتغلنا بكل أمانة وإخلاص وأسسنا مكاتب تنظيم اللاجئين وسجلنا نفوسهم وتعدادهم ومن ثم تم إعطاء كل واحد منهم بطاقة للحصول على المؤن التي باشرت الأجانب في تقديمها من غذاء وملبس ولن أنسى ما كنا نراه من بؤس وشقاء بين خيام اللاجئين وعوزهم على متطلبات الحياة والقوت الضروري والألبسه . كانت وظيفة شاقة وقد لعبت بها أيدي الخونة فقد كنت أرى السرقات علنا ولكن قال المثل ( من يقرأ ومن يسمع . . ) وأصبحت قلق الراحة ولم أنم من طلبات الأهلين في بيتي ملك سعود عريقات . وكان الموظف المشرف على تنظيم البطاقات في المخازن عمارة المسكوبية بجوارد المسجد الشرقي في أريحا صديقي وزميلي في الدراسة والموظفية الأخ فوتى دعدوش . لم أطق الحالة التي وصلت إليها يد الخونة في مثل هذا اليوم وقد حاولت تنبيه المسؤولين ولكن بدون جدوى الأمر الذي جعلني أن أقدم استقالتي وبالفعل قدمتها بتاريخ 11 / 4 / 49 مدعيا بأنني مضطر أن أترك أريحا وأرحل إلى بيروت . ولدى البحث في اجتماع خاص رفضت اللجنة طلبي وعندما أصريت على الإستقالة طلبوا مني أن أقدم من ينوب عني من طائفة الروم الأرثوذكس فكان نصيب أخي عوده وجهشان فقدمته وأوصيت به خيرا وكان ذلك . وفي تاريخ 14 نيسان سنة 1949 أرسلت باسمي هذه الشهادة والموافقة على الإستقالة لم أزل أحتفظ بها ليومنا هذا .

بدأ كل من صهرينا بعمله بعد تركنا دير قرنطل مباشرة

في أول يوم من تركنا دير قرنطل 15 تشرين أول سنة 1948 عندما سكنا في بيت سعود عريقات في أريحا سافر صهرنا سالفو لوحده إلى بيروت ودخل الجامعة الأميركية ولحسن حظه وجد الرئيس المرحوم المستر نيروز الذي قدر فنه الموسيقي الرفيع فتعين في الحال رئيسا للقسم الموسيقي " بروفسور " بشروط مرضية ارتاح لها سالفو ويسرى ، وقد سمح له أي الرئيس بالإضافة لمركزه في هذا المعهد العظيم أن يتعاطى كل ما يرغبه في كسب ما أمكن من فنه الموسيقي خارج الجامعة الأمر الذي لم يعط لأحد سواه . وهكذا بعدما نجح في وظيفته وتيسر الحال انضمت يسرى وشاديه إليه وسكنوا في بيت بمحلة زقاق البلاط في بيروت ثم تدريجيا إلى بيت في شارع السادات رأس بيروت وكان البيت مفروشا والتحقت ابنتنا آية معها في بيروت . وبالنظر لمعرفتنا بالحاكم العسكري لأريحا السيد دوقان الحسين والذي قدر صهرنا زهدي حق تقديرة في العلم والإدارة عينه بوظيفة [ . . ، في سراي الحاكم وأصبح قادرا على إعالة نفسه وعائلته .