تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥

نسف عمارة فندق سميراميس حي القطمون

كان المرحوم أخي وصديقي لطفي أبو صوان ساكنا وعائلته في عمارة الحلبي المجاورة لبيتنا في النيكوفوريه وهذه العمارة هي الواقعة في أول مدخل سوق المركز التجاري الذي أصبح شبه خرابة وهكذا لم يطق المثابرة على السكن فيه وقد قرر تركه فأخذ عائلته وذهب إلى حي القطمون ونزل مع بنات عمه وصهره رؤوف لورنس في فندق سميراميس المعروف ولكن كانت وللأسف مشيئة اللّه فقد نسف اليهود هذا الفندق بواسطة المتفجرات ليلة 5 كانون الثاين سنة 1948 فقتل 15 شخصا كان بينهم لطفي وعائلته زوجته وأخواتها وأخوهن رؤوف لورنس وابنه رحمهم اللّه والجدير بالذكر أن زوجته المغدوره نصحتنا بأن نرافقهم إلى هذا الفندق لنتخلص من محلتنا التي أصبحت أشبه بمنطقة حرب شامله وهكذا تأثرنا جدا على موتهم وفقدنا جارا فاضلا لن ننسى جيرته الطيبة ما دمنا أحياء .

متفجرات يهودية باب العامود

بتاريخ 29 كانون الأول سنة 1947 تمكن اليهود من وضع صفيحة مملوءة بالمتفجرات في باب العامود بالقدس فانفجرت واستشهد 14 عربيا و 30 جريحا . وكان هذا اليوم مأساة عظيمة عند العرب خصوصا حالة الشعب الذي بدا على وجوههم الحزن والكآبة عندما قاموا بجنازة الشهداء .

تدمير عمارات في شارع بن يهودا وخاصة عمارة جريدة البالستين بوست بالقدس

بتاريخ 1 شباط سنة 1948 تمكن الفدائيون العرب وعلى رأسهم من الدخول إلى المنطقة اليهودية في شارع بن يهودا بالقدس ووضعوا ما تيسر من الديناميت بلغم خاص وعندما انفجر هز أركان المدينة بكاملها وقد أسفر هذا عن نسف شارع بن يهودا وخاصة جريدة البالستين بوست تلك الجريدة التي كانت من ألد أعداء العروبة في البلاد . وهكذا انتشرت الفرحة لدى كل عربي في ذلك اليوم وجميعهم كانوا يثنون على الفدائيين وأبطال العروبة والتي كانت تقوم بهذه الأعمال وهم من الشعب بدافع وطني صرف .

نسف دار الوكالة اليهودية في القدس

وضع اليهود والإنكليز حراسة قوية على دار الوكالة اليهودية وأغلقوا الشارع الرئيسي والشوارع الفرعية المؤدية إلى المبنى ، ولذلك كان من المستحيل أن يتمكن عربي من الوصول إلى مبناها . وكان البطل أنطون داود من مدينة بيت لحم بصفته السائق لقنصل أميركا في القدس ، وكان على اتصال دائم مع بطل الأبطال عبد القادر الحسيني ، وقد فوض القنصل إلى أنطون نقل البريد يوميا بسيارة القنصل إلى دار الوكالة ضمن الحقيبة الدبلوماسية الأميركيه ، وجعل أنطون يدخل الوكالة يوميا بسيارة القنصل العام يخفق على هذه السيارة العلم الأميركي ، واستأنس حراس اليهود والإنكليز في الوكالة بضيفهم اليومي أنطون وأطمأنوا إليه . ذهب أنطون بالسيارة إلى مقر قيادة القائد عبد القادر الحسيني في بئرزيت .