تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 568

مساهمون:

ص٥٦٨
نخبة من فناني دار الإذاعة تعزف على الآلات الوترية ، وكان يترأسها مؤقتا وفي المناسبة الأستاذ سامي الشوّا عندما صادف وجوده بالقدس . أما هذه السهرة فكانت بمناسبة شفائي من ما حدث لي في 14 آب سنة 1939 والحمد للّه .

الطربوش وزمن الطربوش

لباس الرأس في الشرق المعروف بالطربوش هو - بلا شك - لباس غير صحي ، ولكنه جميل يتناسب ووجه الإنسان عامة ، فلونه خصوصا الأحمر القاتم المعروف باللون " العنابي " يزيد جمال الوجه ويليق بلباس الرجل على اختلاف أشكاله وألوانه . ويمتاز استعمال الطربوش بلباسه أنه يدخل الروعة والشرف على صاحبه إذا ما كان موظفا ، لأن العادة بلباس هذا الزي الأنيق هو عدم شلحه في المجالس الرسمية ودور الحكومات وداخل البيوت [ . . . ] « 1 » مثل القبعة . . وإني لم أزل أذكر العهد العثماني في بلادنا ، ذلك العهد الذي كان الطربوش فيه في متناول رؤوس الباشا المتصرف ، وموظفي الحكومة والجيش والجندرمة والبوليس ، ثم كافة الشعب حتى العامل الذي كان يلبسه على ثياب العمل ، وفي أي مكان إن كانت ثيابه مشرقية أو غربية على السواء ، وإني أذكر حتى اليهود في بلادنا - اليهود الأصليين - كانوا أيضا يتباهون بلباسه أمثال بعض عائلات القدس " أليشار ، وحزقيل ، وماني ، وأبو العافية ، وإنجيل ، وبنجيل ، وفاليرو ، ومرعش ، وكوكيا ، وعنتيبي ، وحزان ، وسمحا ، ويلين . أما أبناء طائفة الروم الأرثوذكس العرب بالقدس ، فإني أذكر بعض الشخصيات التي كانت تلبس الطربوش : جورج أبو زخريا وإخوانه ، وإلياس وافتيم المشبك ، وسابا الفران ، وثيودور برامكي ، وشكري ديب ، وسليمان الدوا ، وأنضوني الغوري ، وجرجس جوهرية ، ونقولا عبده ، وثيودر [ . . . ] « 2 » ، وجورج متى ، وجورج حمصي ، وإلياس سلفيتي ، وحنا الساعاتي ، وسابا عبده ، وخليل السكاكيني ، وداود دعدس ، وقسطندي لباط ، وجبرائيل برامكي ، وإبراهيم قمر ، والياس الحلبي ، وأنضوني الحلبي ، وطناس الحلبي ، وجورج الحلبي ، وجورج الحرامي ، ويوسف الحرامي ، وجورج سكسك ، وجورج حنانيا ، وسوتيري حنانيا ، وميخائيل الطبة ، ونخلة كتن وإخوانه ، والده جريس كتن ، . . . وغيرهم . وهناك من كان يلبس الطربوش القديم المعروف بالطربوش المغربي أمثال حنا بلاطة ، وفوتة زخريا ووالده ، وعيسى نخلة قرط ، ومنهم من كان يلف عليه القماش قديما أمثال عبده والد نقولا ، وربما اسمه سمعان ، وبنايوت الصوابيني ، . . . وغيرهم [ ثيودر يانكو وأخوه طنوس يانكو . . لا طربوش مكوي ] . وكانت أيضا بدعه للعمال أن يتخذوا الطربوش ذا اللون الأسود القاتم يلبسه الكثيرون من أبناء طائفة الروم الأرثوذكس العرب ، وكذلك الأرمن واللاتين ، أمثال سليم السكافي ، وعرنيطة ، والزق ، ولا أعرف لما انتخبوا هذا اللون ربما كان مفروضا على أجدادهم قديما بصفتهم مسيحيين . ومن شخصيات طائفة اللاتين والروم الكاثوليك العرب في القدس أذكر بعض الأسماء الآتية :
هامش
( 1 ) ناقص في الأصل . ( 2 ) ناقص في الأصل .