متيا سروفيم ، وأنطون سروفيم ، وحنا بطاطو وأولاده فرنسيس وأنطون ، ثم توفيق بطاطو وإخوانه وأولاد عمه ، وصافية ، وكردي ، والبينا ، ومروم ، وميكيل ، ونيكوديم ، ولورنس ، ومرقص ، وعلى رأسهم بشارة حبيب ترجمان المتصرف ، وكان مشهورا بأناقته ولباسه الطربوش ، وكان قوامه وجسمه آية في الجمال .
أما ذوات المسلمين فمنهم عبد السلام باشا طوقان الحسيني ، وعارف باشا الدجاني ، وموسى كاظم باشا الحسيني ، ثم راغب بك النشاشيبي ، وإسماعيل بك الحسيني ، وروحي بك الخالدي ، وجميل بك الحسيني ، ثم إسحاق أفندي الشهابي ، وإسحاق أفندي البديري ، وإسحاق أفندي أبو السعود ، وعلي أفندي جار اللّه ، وفيضي أفندي العلمي ، وصالح أفندي العلمي ، وحمادة أفندي العفيفي ، وعلي أفندي درويش ، وخليل أفندي درويش ، وطاهر أفندي درويش ، ومحمد أفندي يوسف الخالدي ، والحاج شريف أفندي الحسيني ، وحسين أفندي الحسيني ، وسعيد أفندي الحسيني ، ومحمد صالح أفندي الحسيني ، وعارف أفندي حكمت النشاشيبي ، وجميل أفندي الخالدي ، ومحمد طاهر أفندي الخالدي ، . . . وغيرهم من أبناء القدس القدامى وبعدهم ورثتهم .
كان لباس الطربوش وكأنه فرض على كل إنسان ، فإنك لا تجد شخصا زمن الحكم العثماني حاسر الرأس ، فالحاكم والحداد والنجار والكاتب والفران والحمال وحتى تلاميذ المدرسة ، جميعهم يلبسون الطربوش . وكان الطربوش آنذاك طبيعيا ؛ أعني بدون بطان أو خلانة ، ويعرف بالطربوش العزيزي نسبة إلى السلطان عبد العزيز العثماني ، كان لينا حتى أنه يميل نوعا إلى أسفل من ثقل ما يسمونه بالشرابة أو الشربوشة . وكان الشبان وأخصهم من كان يتقن اللباس العربي أي القنباز أو السروال يلبسونه ويدعونه بالطربوش النكل ، ولا يختلف عن سواه إلا بالألوان كما سبق ودونت في مستهل المقال ، وإني أذكر بعض الأشخاص الذين كانت بشرتهم مائلة إلى البياض أمثال راغب النشاشيبي ، والأستاذ نخله زريق ، يفضلون اللون الأحمر الفاتح ، إنما الغالب كان واحدا .
وفي نهاية الحكم العثماني أدخل على الطربوش تحسينات ، وجاءت بهذه الفكرة مصر ، فقد بطنه المصريون بالقش الناعم ، وغيروا قالبه إلى زي يتناسب والزمن ، ومنهم من كان يفتح بالدائرة العليا منه ثلاث ثقوب لتنفس الرأس ، وكانت فكرة حميمة أقبل عليها الشعب بشغف . وزاد على ذلك وضع حول البطانة القش هذه من الأسفل طوق كان يعمل إما من الجلد الناعم أو الشبر الحريري ، يحمي عرق الرأس من تأثيره على الطربوش .
وإني لا أبالغ القول إن أطباء مدينة القدس حتى الأجانب منهم أعني اليونانيين أمثال الحكيم فوتى ، والحكيم جورج ، والحكيم برنابا ، والحكيم نقولا ، كانوا يلبسون هذا الزي الجميل . وقد زال وانقرض عهد الطربوش العزيزي بزوال معاصريه ، والجدير بالذكر أن الشخص الوحيد الذي بقي محافظا على لباسه لآخر أيامه ، أي بعد نكبة فلسطين ، هو المرحوم راغب بك النشاشيبي ، وكان حقا جماله يشار إليه في البنان وبقي طربوشه حتى بدون بطانة .
ولما كان لباس الطربوش في فلسطين الزي القومي العربي وواصل الشعب لباسه زمن الانتداب البريطاني منذ نهاية سنة 1917 إلى 1936 ، ونظرا لتضارب الأفكار السياسية ما بين الستة أحزاب في البلاد ، لعن حزب المفتي وهو الحزب الأكبر
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 570
مساهمون: واصف جوهرية
ص٥٧٠