تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 566

مساهمون:

ص٥٦٦
صوته حنون جهور مطرب وينشد بروحه وأحشائه ، فيطرب هو أولا ويطرب المستمعين ، يعزف العود بمهارة ثم الناي ، ويجيد بها وله طريقة خاصة عندما ينشد أقرب منها للأسلوب التركي . زارني مرارا وأعجب عندما أسمعته عزفي على العود وصوتي ، وقد علمني خصوصا التوشيح المشهور ذي المعاني الجميلة ، وقال إنه من تلحينه على مقام العراق ومسجل بصوته :
أيها الساقي إليك المشتكى * قد دعوناك وإن لم تسمع ونديم همت في غرته * وبشرب الراح من راحته كلما استيقظ من سكرته * جذب الزق إليه واتكى وسقاني أربعا في أربع * ما لعيني غشيت بالنظر أنكرت بعدك ضوء القمر * وإذا ما شئت فاسمع خبري غشيت عيناي من طول البكا * وبكى بعضي على بعضي معي
إنه بالأحرى من مقام راحة الأرواح وليس عراق ، ومن تأليف أمير المؤمنين عبد اللّه ابن المعتز ، وإني لن أنسى حلاوة إنشاده من صديقي الشيخ محمود صبح ، كيف لا وهو شيخ معمعم ومقرئ ممتاز ، وقد توفقت بإيجاد تكملة أبيات هذا الموشح الجميل أسجله هنا ولو بدون تلحين :
غصن بان مال من حيث استوى * مات من يهواه من فرط الجوى خفق الأحشاء موهون القوى * كلما فكر في البين بكى ويحه يبكي لما لم يقع * ليس لي صبر ولا لي حلو يا لقومي عذلوا واجتهدوا * أنكروا شكواي مما أجد مثل حالي حقه أن يشتكي * كمد الياس و [ . . . ] « 1 » الطمع
هامش
( 1 ) ناقص في الأصل .
القدس العثمانية في المذكرات الجوهرية — صفحة 566 | واصف جوهرية